تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
الثلاثة وهو الأحوط فلو وقعت عليه معترضاً من غير جرح ولا ذبح فالأحوط عدم الحلية للأصل المذكور وكونه شبيهاً برمى الحجر فمات منه ولا خلاف في حرمته به نعم يظهر من الخبر المزبور التعميم لكلّ ما يعد سلاحاً مشبهاً بالثلاثة في حدة وشوكه وبناءً على حجية خبر محمّد بن قيس وعدم الإجماع على المنع يصحّ القول بحلية الصيد المقتول بأي سلاح كان ممّا يعد في العرف سلاحاً ممّا كان سابقاً أو ممّا يتجدد كالتفنك مثلًا والأحوط الاقتصار على السلاح المعهود من نوع الثلاثة المتقدّمة للأصل المذكور لكن الأقوى بل لا خلاف فيه حلية المقتول بالثلاثة مطلقاً ولو معترضاً ومن غير حرج لظواهر النصوص الخاصة والعامّة بل هو صريح صحيحة الحلبي التي تمسك بها في الجواهر والله العالم . كما لا خلاف ظاهراً في حلية ما قتل بالمعراض وهو آلة خشبية ليس فيه الحديد محدد الرأس ثقيل الوسط بشرط الخرق في اللحم ويحرم مع عدم خرقه ويدلّ عليه قوله ( ع ) في خبر أبي عبيدة « إذا رميت بالمعراض فخرق فكلّ فإن لم يخرق واعترض فلا تأكل » « 1 » ودلالته ظاهرة في المطلوب ولا يبعد الحاق السهم الذي لا نصل فيه به إذا كان حادّاً فخرق لاتحاد المناط فتأمل .

فصل في حلية الصيد بالآلة

لا خلاف ولا اشكال في حلية الصيد إذا قتله الكلب المعلم بالشرائط الآتية بحكم الكتاب والسنّة والإجماع ولا يحل صيد غيره من الحيوانات الجارحة من البزاة والصقور والفهد والقردة بلا خلاف وللنصوص المستفيضة وللأصل المذكور في المسألة وما ورد في حلية الصيد من غير الكلب محمول على التقية وفى نفس الروايات ما يدلّ على الحمل المزبور وممّا يدلّ على ما ذكرناه ما ورد في تفسير علي بن إبراهيم عن أبي عبد الله ( ع ) سأله عن صيد البزاة والصقور والكلب والفهد قال ( ع ) « لا تأكل صيد شئ من هذه إلّا ما ذكيتموه إلّا الكلب » « 2 » إلى آخره وهو ظاهر ولمحض ما ذكر في حلية الصيد انه لا يحل من الآلة الحيوانية إلّا بالكلب وفى غيره لا
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 36 : 17 وجامع المدارك 5 : 95 . ( 2 ) . جامع المدارك 5 : 96 .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 463 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)