لحق حماراً أو ظبياً فضربه بالسيف فقطعه نصفين هل يحل أكله قال ( ع )
« نعم إذا سمّى » « 1 »
وهى باطلاقها يشمل ما ذكر وعليه الأصحاب اما لو تحرك أحد النصفين حياة مستقرة دون الآخر فما لم يتحرك كذلك محرم قطعاً لكونه العضو المبان من الحي وأمّا المتحرك فإن كان قابلًا للتذكية والذبح فحليته موقوفة عليها كما إذا كان النصف المتحرك ما فيه الرأس دون الآخر وإلّا فالآخر محرم أيضاً وفى خبر نضر بن سويد دلالة على ذلك ولا فرق بين النصفين في الصغر والكبر وإن كان الأحوط الاحتراز عن أكل القطعة اليسرة كاليد أو الذنب مثلًا ولو مات بالضرب من غير حركة مستقرة في العضوين .
فرعان :
الأوّل : في كلّ ما يصاد من الحيوان المحلّل بأي آلة كان إذا كان فيه الحياة المستقرة مع تمكنه من التذكية يجب ذبحه وتذكيته سواء ضربه بالسيف واخويه أو الكلب المعلم أو غير ذلك ممّا لا يحل به الصيد فالحلية المذكورة في المضروب بالسيف أو الرمح أو السهم فيما إذا لم يقدر على ذبحه بعد الضرب كما إذا ضربه بأحدها ثمّ وثب إليه فلم يجده حياً ولا خلاف فيه كما يأتي ما يدل عليه .
الثاني : إنما الخلاف في حلية الصيد بالآلة فيما إذا قتله بأحد الآلات من غير ذبح كما إذا أخذه الكلب المعلم وجرحه حتّى مات قبل أن يصل إليه ليذبحه أو رماه بالسهم فمات به قبل الوصول إليه .
امّا أخذ الحيوان حياً ذا حياة مستقره فجائز بأي آلة كان إجماعاً ولو كان مجروحاً فيجب ذبحه لحصول الحلية وذلك لأصالة البراءة في أخذ المباحات الأصلية إذا عرفت ذلك فعلم أن مقتضى صحيحة محمّد بن قيس
« من جرح صيداً بسلاح » « 2 »
اشتراط حصول الجرح من الآلات
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 33 : 363 ، باب جواز الصيد بالسلاح كالسيف ، الحديث 29753 وبحارالأنوار 62 : 283 ، باب الصيد وأحكامه وآدابه ، الحديث 38 .
( 2 ) . الكافي 6 : 210 ، باب الصيد بالسلاح ، الحديث 2 ووسائل الشيعة 23 : 362 ، باب جواز الصيد بالسلاح كالسيف ، الحديث 29750 .