بالسيف والرمح والسهم من الصيد وهو الممتنع من الحيوان دون المطيع الذي يمكن ذبحه على ما يأتي وذلك كما إذا رأيت في البر ظبياً لا تتمكن من أخذه لشدة عدوه فأرسلت إلى جانبه سهماً أو سيفاً فقتله قبل أن تصل به ومن النصوص الصحيح
« إن كان السهم الذي أصابه هو الذي قتله فإن أراد فليأكله » « 1 »
والآخر أيضاً
« كلّ من الصيد ما قتله السيف والسهم والرمح » « 2 »
وغيرهما من النصوص والظاهر منها عدم الفرق بين حصول الجراحة منها في الحيوان المقتول بهذه الآلات أو عدمه لاطلاقها والمشهور بل ممّا لا خلاف فيه الحاق كلّ ما فيه نصل من الحديد بالثلاثة كالخنجر مثلًا لعدم التعبد في خصوص الثلاثة بل المستفاد منها بضميمة فهم الأصحاب وأصالة عدم التعبد الصيد بالآلة الجارحة المحددة من الحديد ولو لم يسم بهذه الأسماء الثلاثة المنصوصة ولا يخلو كلامهم عن بعد ويدلّ على ذلك ما دلّ على حلية الصيد بالرمية وهى أعمّ من السهم لاطلاقها على غيره خرج عنها ما خرج وبقى الباقي فيحل الصيد برمى ما فيه نصل من الحديد دون مثل الحصا والحجر والبنادق للنصّ والظاهر عدم الكلام في ذلك وفى أصل المسألة إلّا ما حكى عن الديلمي من عدم الحلية إلّا بالذبح وعدم حصول التذكية .
فرع : لو قده نصفين فيحل أكلهما معاً إلّا إذا حرك أحدهما دون الآخر فلا يؤكل منه ما لم يتحرّك لأنه العضو المبان من الحي ويحل أكل النصف المتحرك وفى النصوص ما يدلّ على ذلك فارجع المطولات فإن لم يتحرك أحد النصفين وكان فيه الرأس فهو حلال يؤكل منه لتوقف الحياة على الرأس فيكشف ذلك عن حلية النصف الآخر ولو تحرك بالفرض والمراد من الحركة في ذي الرأس أو مطلق ما هي كاشفة عن استقرار الحياة دون الحركة الغير المستقرة كحركة المذبوح .
والحاصل ان مقتضى النصوص والفتاوى انه لو قطعه نصفين فلم يتحركا أصلًا أو تحركا حركة مذبوح معاً أو أحدهما فهو حلال من غير ذبح ويدلّ عليه خبر قرب الإسناد عن رجل
هامش
( 1 ) . بحارالأنوار 62 : 272 ، باب 7 ، الصيد وأحكامه وآدابه ، الحديث 1 ؛ رياض المسائل 12 : 41 .
( 2 ) . رياض المسائل 12 : ؛ 41 مجمع الفائدة 11 : شرح 14 .