تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
لم تدرك ذكوته فلا تأكل » « 1 » فإنها كغيرها من المستفيضة صريحة في ان حلية أكله موقوفة بادراك الذكوة والمراد بادراكها العلم بتحققها كما صرّح به في صحيحتى سليمان وحريز فقال ( ع ) « إن علم أن رميته هي التي قتلته فاليأكل » « 2 » حيث قيد الأكل بالعلم بتحقق الرمية التي هي ذكاة الصيد كما يأتي إن شاء الله وفى الموثق « وان قتل فلا تأكل حتّى تذكيه » « 3 » وفى الصحيح « صيد وجد فيه سهم وهو ميت لا يدرى من قتله قال لا يطعمه » « 4 » والظاهر عدم الخلاف والكلام في الأصل المذكور وهو أصالة حرمة أكل المقتول بأي وجه كان من الحيوان المحلل إلّا ما خرج بالدليل كما أن الشك في تحقق التذكية التي هي أمر شرعي تحققها موقوفة بالعلم بتحقق أمور وجودي يوجب الرجوع إلى أصالة عدمه فتلخص ممّا ذكر ان الحلية في الصيد والذبائح موقوفة على العلم بتحقق التذكية الشرعية ومع عدم العلم أو ما يقوم مقامه شرعاً فهو محرم داخل تحت عمومات حرمة المَيتَة ولا ينافي ذلك أصالة الطهارة في مشكوك التذكية لقاعدة الطهارة أو استصحابها لأن الأصلين هنا سببي ومُسَببى ضرورة ان اضالة عدم التذكية ثبوتُ كونه ميتة شرعاً فَلا مجال لأصالة الطهارة ونظائر المقام في فتاوى الأعلام كثيرة لأن الطهارة الظاهرية بحكم الأصل لا تنافى عدم حلية الأكل وإنما التنافي في الطهارة الواقعية مع الحكم بأنها ميتة واقعاً في غير الميتة الطاهرة كالسمكة . ومن نظائر المقام حكمهم ببقاء نجاسه اليد النجسة الملاقية المشكوكة الكرية من الماء المطلق مع عدم حالة سابقة له مع الحكم ببقاء طهارة الماء بعد الملاقاة استصحاباً في المقامين . فصل وممّا خرج عن الأصل المذكور بالنصوص المستفيضة وعليه المشهور شهرة عظيمة ما قتل
هامش
( 1 ) . تفسير العياشي 1 : 294 . ( 2 ) . الكافي 6 : 210 ، باب الصيد بالسلاح ، الحديث 3 ووسائل الشيعة ، 23 : 365 ، باب أن من ضرب صيدا ثم غاب عنه ، الحديث 29760 . ( 3 ) . التهذيب الأحكام 9 : 31 ، باب الصيد والذكاة ، الحديث 124 ووسائل الشيعة 23 : 353 ، باب أنه لا يحل أكل ما صاده غيرا ، الحديث 29726 . ( 4 ) . رياض المسائل 12 : 40 .