كتاب الصيد والذباحة
والذباحة ويطلق الصيد على أخذ الحيوان ولو حياً بالقفس أو الشبكة أو غير ذلك وقد يطلق على قتله وازهاق روحه بغير الذبح أو معه وهما مشروعان إجماعاً وكتاباً وسنّتاً مستفيضة بل متواترة ويكفى فيه قوله تعالى وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا « 1 » وهو دال على حرمة الصيد محرماً كما يأتي في الحجّ وحليه واباحته محلًا لان أقل درجة دلالة الأمر ذلك والأصل في المقام حرمة أكل الصيد إلّا ما خرج بالدليل ففي كلّ مورد شك في حلية المقتول من الحيوان المحلل بغير الذبح الشرعي من الحيوان الممتنع بالأصالة الذي هو موضوع الصيد لا غيره إجماعاً لوجوب ذبح غيره في حليته بلا كلام فالمرجع أصالة الحرمة وعدم التذكية ويدُلُّ على أصالة الحرمة ان المذكى من الحيوان مقابل للميتة أو هو قسم من الميتة بناءً على كونها مطلق ما خرج روحه وحرمة الميتة من ضروريات الدين وعليها نصّ كتاب المبين ومثلها الأجزاء المبانة من الحي كما مرّ ويأتي وعلى كلا المعنيين في المذكى يكون شرعاً ما خرج روحه على نحو خاص فالشك في الخصوصية وتحققها موجب للرجوع إلى أصالة عدمها ويدخل في مطلق الازهاق وهو الميتة المحرمة نعم على القول بأن الميتة مقابل للمذكى وليس قسم منها فالشك في كونه ميتة أو مذكى يرجع إلى أصالة عدم الميتة أيضاً فيتعارض الأصلان ويتساقطان لكن الصحاح والنصوص المستفيضة ونقل الإجماعات بل محصلة عدم العبرة بأصالة عدم الميتة عند الشك في التذكية ففي صحيحة حذاء
« ان أدركت ذكاته فكلّ منه وإن
هامش
( 1 ) . المائدة : 2 .