تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
الفروض الثلاثة غيره فللمالك الرجوع إلى كلّ منهما لقوله « على اليد » « 1 » ومن اتلف مال الغير « والمغرور يرجع الغار وقرار الضمان على الغاصب الغار » . « 2 » الثانية : ولو غصب الفحل فانزاه على الأنثى للحمل كان الولد لصاحب الأنثى بلا خلاف أصلًا للإجماع على تبعية الولد في الحيوان للام وهل عليه أجرة الضراب مضافاً إلى ضمان الفحل الأقوى كما عليه المشهور نعم لأنها فائدة محللة مقصودة فيصحّ اجارتها لما مرّ من صحتها في كلّ فائدة محلّلة ولو مكروهة وعلى القول بحرمة الأجرة لعصيب الفحل فلا ضمان لغاصب بالنسبة إلى الأجرة وبهذا الإجماع يفرق المقام بينه وبين غصب الحبّ للزرع فإن الزرع لصاحب البذر على المشهور لأنه نماء ملكه أما على القول بان الحب إنما تلف عند الزرع فعليه ضمان التالف بالمثل أو القيمة والزرع لزارعه لأنه من عمله وفى النصّ « للزارع زرعه » « 3 » كما قالوا به في الزراعة في الأرض المغصوب مع كون البذر من غاصب البذر فلا خلاف في اختصاص الزرع للغاصب وللتأمل في المسألة مجال واسع . الثالثة : يجوز التصرف في مال الغير في حال الاضطرار بقدر الضرورة لان الضرورات تبيح المحظورات بلا خلاف وذلك كما إذا خاف على نفسه أو نفس محترمة أخرى للطعام أو الكسوة أو للحائط الذي يخاف وقوعه على مسلم فيؤخذ بجذع الغير للاستناد وفى جميع الصور هو ضامن حسب الأصول والقواعد ويجب ردّه مع دفع الضرورة أو بدله مع تلفه . الرابعة : لو خلط مال الغصب في ماله فإن أمكن التفكيك والتمييز يجب عليه ذلك ولو مع العسرة التي حصلت بسوء فعله اختياراً وإلّا فإن كان المزج بجنسه بالمساوى بل مطلق فهما شريكان على المشهور ويمكن القول بأنه تالف يجب عليه الردّ بمثله من ذلك الخليط بحيث يساوى حقّه وزناً وقيمة وكذا في المزج بغير جنسه كخلط الحنطة بالشعير مع عدم امكان التفكيك فعليه بدله لتعذر ردّ عينه مع احتمال وجوب ردّهما معاً مقدمة لردّ المغصوب إلى
هامش
( 1 ) . ( 2 ) . ( 3 ) .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 457 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)