تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
المغصوب ومثله بقطع إذنه أو قلع عينه أو قطع شفتيه فهل العبد ينعتق لذلك قهراً كما مرّ في كتاب العتق ويكون الغاصب ضامناً لقيمة العبد من جهة اتلافه أو عليه الأرش فقط ورد المعيب ولم ينعتق العبد إذ الأصل عدم الانعتاق إلّا ما خرج بالدليل والمتيقن من النصوص والإجماع انعتاقه بتنكيل المولى عليه دون غيره فاستصحاب رقيته بعده ممّا لا معارض عليه والأحوط اعتاقه على المولى وعلى الغاصب ردّ جميع قيمته والله العالم . فصل إذا تعذر تسليم العين المغصوبة فعلى الغاصب رد بدلها عيناً أو قيمته ويملك المالك ذلك البدل مع تلف العين المغصوبة وكذا مع بقائها كما إذا كانت مفقودة كالآبق مع احتمال وحدانها أحياناً فما لم يوجد فالبدل ملك للمالك بحكم البدلية الشرعية وله التصرف فيه تصرف الملكية إجماعاً والمشهور على بقاء العين المغصوبة على ملك المالك أيضاً وليس ذلك من اجتماع العوض والمعوض . بل البدل حينئذ بدل الحيلولة بمعنى بدليته ما دام ممنوعاً من التصرف في ملكه وانه بمنزلة ملكه وفى الحقيقة انه ملك متزلزل فإذا وجدت العين وتمكن الغاصب من ردّهُ فيجبُ عليه ردّة إليه ويرجع البدل في ملكه وعلى المالك أخذ ملكه بحسب القواعد والضوابط كما أنه لا خلاف في ان منافع البدل لصاحب العين سواء قلنا بالملك أو لا وعدم ردّها إلى الغاصب اما المنافع والنمائات المنفصلة من العين الغصبية بعد ردّ البدل وإن كانت للمالك لقضية التبعية إلّا أن المشهور عدم ضمان الغاصب بعد ردّ البدل فكان منافعه بإزاء منافعها كما أنه بإزائها والمسألة من الغوامض وللتأمل فيها مجال والأحوط اختصاص منافعها للمالك بل القول به كما عن جماعة من الفقهاء لا يخلو عن قوّة . خاتمة : في بعض أحكام الغصب وفيها مسائل : الأولى : إذا تصرف الجاهل بالغصب أو اتلف المغصوب أو كان في يده مع كون الغاصب في
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 456 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)