الثامن : قد كثر الكلام من الأعلام في ان الغاصب عليه القيمة يوم قبضه وغصبه أو يوم التلف أو يوم الردّ إلى المالك أو أعلى القيم في البين على أقوال ولكلّ منها أدلة واعتبارات ولكن التحقيق انه إن كان المغصوب مثلياً وفرض تعذر المثل فيجب عليه ردّ قيمته يوم الرد لأنه إلى ذلك الوقت مضمون بمثله والانتقال إلى القيمة إنما هو وقت الأداء .
امّا في القيمي فلا ينتقل الضمان من العين إلى القيمة إلّا في آن تلف العين إذ قبله مضمونة بالعين فقط لا القيمة فاشتغل ذمّته بقيمة يوم التلف فيستصحب إلى حين الدفع ما يجب عليه أوّلًا ان نقص القيمة بقاعدة الاشتغال والأصل البراءة عن التكليف بالزائد مع زيادة القيمة عن يوم التلف وعليه الأكثر وظاهر صحيحة أبى ولّاد وإن كان يخالف ذلك إلّا أنها ممّا يمكن حملها على ما لا يخالف خصوصاً بناءً على اختلاف النسخ كما صرّح به في الجواهر وقد مرّ تحقيق المسألة وحمل الصحيحة على قول المشهور في كتاب البيع فراجع .
التاسع : قد أشرنا سابقاً ان فوائد المغصوب ومنافعه مضمون على الغاصب لأنها تابعة للعين التي هي لصاحبها حتّى ما لم يستوف منها لأنه سبب لاتلافه عليه ويضمن أيضاً ما يتجدد من الزيادة عند الغاصب ولو كان بعفله لعدم احترام فعله كما إذا علم العبد المغصوب الخياطة والكتابة فيجب ردّه إلى مالكه من دون استحقاق الأجرة إجماعاً فعليه لو تلف العبد المذكور كان على الغاصب ضمانه مع الزيادة المذكورة هذا كله في الغصب اما المبيع بالبيع الفاسد عند المشترى ولو كان مضموناً عليه عيناً ومنفعة والحقوه بالمغصوب في ظاهر كلماتهم إلّا ان الزيادة الحاصلة بفعل المشترى ليست مضمونة عليه إذا كان جاهلًا بفساد البيع مطلقاً لاحترام عمل المسلم وكذا مع علمه بفساد البيع لو كان عمله الموجب للزيادة باذن البائع ورضاه به للاحترام المزبور .
العاشر : إذا عابت العين المغصوبة عند الغاصب ونقصت كان عليه الأرش مع المعيب لضمانها صحيحةً ويجب جبران نقصها وما ورد من النصوص على أن في فساد عين الدابة ربع قيمتها مخالف للضوابط ولا قائل يعتد به لمضمونه فلا يتعدى عن مورد القواعد وهو الأرش من غير فرق بين كون العيب والنقص بفعل الناصب أو من جهة حدوث سماوي فلو نكل الغاصب العبد
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 455
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٤٥٥