تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
قهراً لكونه غصب للحقّ المالى منه . الرابع : لو غصب الأمة وهى حامل فالغاصب ضامن لها ولحملها فإن تلف الحمل لا يبرء ذمّته بردّها فقط لصدق غصب الحمل فيجب ردّه إلى المالك . الخامس : لا ضمان في غصب الخمر من المسلم لعدم كونه مالًا شرعاً ولو كان المأخوذ منه قصده التخليل غاية الأمر يحرم مزاحمته فيه من جهة صدق الظلم عليه اما غصب الخمر من الذمّى فهو غصب لماله إذا كان مستتيراً به لان الخمر والخنزير محكومان بالمالية عندهم شرعاً ما داموا باقياً على شرائط الذمّة ويحرم مزاحمتهم فيهما والمشهور على ضمان المسلم للخمر بالقيمة لان المثل موجب للاظهار وقيل بالمثل لكونها من المثليات كالخل ولا شبهة في الخنزير انه من القيميات كالشاة والدابة . السادس : لو زال القيد من فرس فشرد أو عن عبد مجنون فابق فهو ضامن لهما كما إذا فتح باب القفس فطار الطائر منه لسببية الاتلاف للضمان . السابع : قد مرّ في كتاب البيع معنى المثلى والقيمي وأنهما مفهومان عرفيان ليست فيهما حقيقة شرعية يرجع إليها وكذا تعيين الأشياء المثلية والقيمية من المفاهيم والأمور العرفية ليس ذلك من وظائف الفقيه فإاذ ثبت الضمان لشئ وتلف الشئ فيرجع في ضمان التالف إلى العرف في كونه مثلياً كالحنطة أو قيمياً كالدابة ولا وجه في التمسك بمثل الآية فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيكمْ فَاعْتَدُوا عَلَيهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيكمْ « 1 » إذ الآية ليست في مقام البيان من هذه الجهة بل هي في مقام البيان في جواز الاعتداء بمقدار الاعتداء لا الزائد عنه وأخذ القيمة في القميات اعتداء بالمثل أيضاً عند العرف والعقلاء ولا بأس بالقول بأن مفاد الآية وغيرها من أدلة المثل ان الضمان يتعلق أوّلًا وبالذات بالمثل بعد تلف العين فإاذ تعذر المثل كانت القيمة بدلًا شرعاً وعرفاً ومن المعلوم تعذر المثل في القميات فالخلاف قليل الجدوى والنتيجة واحدة وعمدة الخلاف والنزاع في الفرع الآتي وهو .
هامش
( 1 ) . البقرة : 194 .