تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
يجب جبرانه وتداركه فإذا غصب الأرض وزرع فيها وكان مشغولة به أو بنى فيها شيئاً من العمارات يجب ردّها إليها فإن أمره بإزالة زرعه في الخبر للزارع زرعه وبنائه فيجب عليه الإزالة وهدم العمارة وجبران ضرر الأرض وليس على الغاصب الامتناع من جهة حصول الضرر عليه كما في خبر عبد العزيز .

فصل : في احكام الغصب

ومن أحكام الغصب ضمان الغاصب للمغصوب منه وهو الحكم الوصفي المترتب على الحكم الشرعي بوجوب ردّه إليه ويدلّ على الضمان بعد الإجماع والعقل النصوص المستفيضة الواردة في المواضع المختلفة من الفقه كخبر الصحيح عن أبي ولّاد في غصب المنفعة في مسألة الإجارة وكذا في غصب العين وهى طويله دالة على أكثر أحكام الغصب وقوله « على اليد ما أخذت » « 1 » ولا ضرر ولا ضرار وغيرها ممّا هو ظاهر أو صريح في الضمان فإن كان الشئ المغصوب قائم بعينه يجب ردّه بلا اشكال ومع حصول النقص فيها يجب تدارك ضرر المالك بردّ أرشه كما مرّ في خيار العيب ولما كان النماء تابعاً للملك كانت النمائات في المدّة التي كانت العين في يد الغاصب للمالك وتدخل مع العين في ضمانه أيضاً ومع تلف العين أو المنفعة فيجب ردّه إليه بالمثل أو القيمة بلا خلاف في شئ من ذلك أصلًا وقد مضى سابقاً معنى المثلى والقيمي وانهما أمران عرفيان والعرف حاكم في ردّ مثل الحنطة التالفة بالمثل وفى مثل الدابة بالقيمة فتأمل . وبالتأمل في صحيحة أبى ولاد المعمول بها عند الأصحاب يظهر جميع ما تقدم وبعض ما يأتي من الفروع والاحكام .

فصل يذكر فيه بعض الفروع والمسائل

يذكر فيه بعض الفروع والمسائل المترتبة على ما تقدّم وهى أمور : الأوّل : ان الغصب ليس له حقيقة شرعية بل هو باق على معناه اللغوي والعرفي وهو أخذ
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل 17 : 88 ، باب تحريمه ووجوب رد المغصوب ، الحديث 20819 - 4 - وعوالي اللآلي 3 : 246 ، باب المضاربة 246 : 2 .