تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١

كتاب الغصب

وهو الاستيلاء على ما للغير من الحقّ عدواناً وظلماً عيناً كان من الأموال أو المنفعة أي الحقّ المالى بمعنى ما يبذل بإزائه المال في العرف لاسقاطه أو الحقّ كحق التحجير وحقّ السبق وحقّ الشفعة والخيار واما حقّ غير مالي كحق المضاجعة والمباشرة ان قلنا بعدم صحة اسقاطهما أو عدم جواز البذل بإزائهما من الأموال شرعاً . والمراد هنا ما كان من قسم الأموال ويدلّ على حرمة الغصب الأدلّة الأربعة وفيه فصول :

فصل : للغصب حكمان تكليفان

للغصب حكمان تكليفيان وهما الحرمة وقد أشرنا إليه في جميع أقسامه انه ظلم ومحرم عقلًا ونقلًا كتاباً وسنّتاً وإجماعاً ووجوب ردّ المغصوب إلى مالكه ويدلّ عليه بعد الإجماع وحكم العقل بذلك الأخبار والنصوص كقوله « الغصب كله مردود » « 1 » وكقوله « على اليد ما أخذت حتّى تؤدى » « 2 » وقوله « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » « 3 » لان نفى الرد وعدم ايصال حقه إليه ضرر على المالك قطعاً منفى شرعاً ونفى النفي هو الاثبات ولازم ذلك وجوب الرد وان استلزم الضرر على الغاصب لان ضرره من جهة اقدامه غير متدارك بخلاف ضرر المالك فإنه
هامش
( 1 ) . الكافي 1 : 541 ، باب الفىء والأنفال وتفسير الخمس ، الحديث 4 ووسائل الشيعة 9 : 524 ، باب أن الأنفال كل ما يصطفيه ، الحديث 12628 . ( 2 ) . عوالي اللآلي 2 : 345 ، باب القضاء ، الحديث 10 ؛ فقه القرآن 2 : 74 ، باب الغصب . ( 3 ) . وسائل الشيعة 26 : 14 ، باب أن الكافر لا يرث المسلم ، الحديث 32382 وعوالي اللآلي 1 : 220 ، الفصل التاسع في ذكر أحاديث تتضمن ، الحديث 93 .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 451 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)