المعمورة مطلقاً أو مع عدم انكاره منافياً للعلم بأنه ليس منه ولا يعلم به أصلًا فيقتصر بالبائع وحده دون بائع البائع اقتصاراً في الحكم المخالف للأصل على مورد النصّ تعبداً ويعامل معاملة المجهول معه ومع الشك في انه من القديم أو من أهل هذا الزمان يجب التعريف ويكون لقطة لصدقها عليه مطلقاً والله العالم .
الثالثة : ما وجد في داره أو صندوقه أو كيسه المختصة به فهو له للنصّ والأحوط مع علمه بأنه ليس له معاملته معاملة المجهول وأحوط منه تعريفه سنة أيضاً ومع اشتراكها فهو لقطة نصّاً وعرفاً يجب تعريفه سنة ثمّ التخيير بين الثلاثة المتقدّمة .
الرابعة : لو أودع عنده لص شيئاً وعلم بأنه ليس منه بل هو غصب منه فإن علم مالكه يجب ردّه إليه ولا يجوز ردّه إلى الغاصب لأنه مال الغير وقع في يده وعلى اليد ما أخذت فيجب الردّ إلى المالك ومع جهله بالمالك فهو أمانة شرعية في يده يجب الفحص عن مالكه ويكون مجهول المالك فاما ان يرد على الحاكم الذي هو ولى المالك شرعاً أو يتصدق به بعد الفحص وحصول اليأس ان قلنا في مال المجهول ان حكمه التخيير المزبور وليس ذلك المال لقطة عرفاً وشرعاً لما مرّ من اتفاق كلماتهم فيها بتحقق الالتقاط والأخذ والضياع والفقدان من المالك والمفروض عدم صدقهما في المقام هذا لكن في خبر حفص انه لقطة يعرفه حولًا فالأحوط تعريفه حولًا ثمّ الصدقة بإذن الحاكم بعد اليأس عن وجدان مالكه ويمكن حمل الخبر لضعفه من غير جابر على أن المراد بها مال المجهول وان الغالب في حصول اليأس التعريف في السنة ليوافق الأصول والضوابط فتأمل .
الخامسة : ظاهر بعض الروايات ان اللقطة بعد التعريف تكون ملكاً للواجد مطلقاً لكن الملك قهراً له من غير قصد التملك ينافي ما عليه الأصحاب من تخييره بين الثلاثة وبقرينة بعض النصوص الاخر كقوله اجعله في عرض مالك ابتناء الملك على قصد التملك لظهور العبارة في ذلك واصرح من ذلك قوله
« فإن لم يعرف حفظها في عرض ماله حتّى يجئ صاحبها » « 1 »
ولا أثر لقصد التملك في حصول الملك قبل تمامية التعريف للأصل فالقول بحصوله قبله معه
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 38 : 342 وجامع المدارك 5 : 274 .