الواردة في حكم خصوص ما دون الدرهم منصرفة إلى الافراد الشائعة وكما في لقطة غير الحرم لندرتها فالقول بعدم الفرق مطلقاً في لقطة الحرم بين الأقل من الدرهم والأكثر لا يخلو من وجه وهو الأحوط وإن كان الأقوى ما مرّ من عدم الفرق بين لقطة الحرم وغيرها إلّا في عدم تملك ما زاد عنه بعد التعريف واشدية الكراهة فيها لوجوب تقييد ما دلّ على وجوب التعريف مطلقاً بما دلّ على عدمه في الأقل فينتج في الأقل من لقطة الحرم عدم وجوب التعريف وذلك يضم مع دليل الحكم بحرمة تملك لقطة الحرم وهو خبر اليماني المتقدّم الظاهرة في عدم تملك لقطته بعد التعريف فيختصّ الخبر بمازاد عنه الذي حكمه التعريف دون ما لا يجب فيه التعريف فيحصل من ذلك عدم المنع من تملك الأقل من الدرهم في لقطة الحرم وعدم وجوب التعريف وهو المطلوب لكن الأحوط ما مرّ بل الأحوط منه عدم أخذ لقطة الحرم مطلقاً .
السابع : يمكن حمل ما دلّ على مرجوحية أخذ اللقطة على لقطة الحرم فيكون أخذ لقطة غيره ممّا لا بأس به ويمكن القول بكراهية أخذها مطلقاً ويجعل أخذ لقطة الحرم أشد كراهية من غيره كالاشدية بالنسبة إلى المعسر الذي قيل بكراهية أخذ اللقطة للمعسر وكذا بالنسبة إلى ما يقل ثمنه ويكثر نفعه كالاداوة والشطاظ لتعارض النصوص فيه جوازاً وعدماً والحمل على الكراهية أو الأشدية طريق الجمع .
فصل يذكر فيه مسائل
يذكر فيه مسائل الأولى ما يوجد في المفاوز أو في الخربة التي قد هلك أهلها أو وجد مدفوناً في الأرض فهو لواجده لا يجب فيه التعريف وصرّح بذلك جماعة كثيرة من الفقهاء وهو باطلاقه ممّا لا دليل عليه بل الدليل على خلافه والمتيقن منه ان ما وجد في الخربة وما لا مالك لها من الأراضي سواء كان مدفوناً أو غيره مطلقاً أو ما لا أثر للإسلام فيه وكان فيه الامارة العلمية بعدم كونه ملكاً لأحد من الموجودين بل كان من زمن القديم فهو لواجده وليس من اللقطة ولا يجب فيه التعريف والظاهر عدم الخلاف في ذلك خصوصاً ما ليس فيه أثر الإسلام والمدفون ان صدق عليه اسم الكنز فقد مرّ حكمه انه لواجده وفيه الخمس وإن لم يصدق فكذلك أيضاً لاطلاق الصحيحين
« عن الدار يوجد فيها الورق فقال إن كانت معمورة