تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
فيها أهلها فهو لهم وإن كانت خربة قد جلا عنها أهلها فالذي وجد المال أحق به » « 1 » وضعف دلالتهما على المدعى من حيث التعميم بغير الورق والمدفون منجبر بما سمعت من عدم الخلاف ويسقط احتمال كونه من المجهول مالكه فيتصدق به من غير وجوب تعريف السنة فيحمل الموثق الآمرة بالتصدق على الاستحباب في خصوص المدفون فإن ثبت الإجماع وإلّا فيحمل الموثقة على أن المدفون الذي في غير الخربة مع عدم معرفة مالكه كان عليه حكم المجهول وليس لواجده اقتصاراً في خصوص موردها وليس فيها شاهد على كون المدفون فيها ممّا فيه الامارة على عدم كونه ملكاً للموجودين وكذا بالنسبة إلى مضمون الصحيحين وإن كانا مصرّحين بأن ما كان في المعمورة فهو لأهللها فإن لم يعرف أهلها فهو يصير مجهول المالك يتصدق به ويتعدى حكم الورق إلى غيره بعدم القول بالفصل كما قيل والحاصل ان ما ليس ملكاً للموجودين في المفاوز أو في الخربة مدفوناً أو غيره مع عدم صدق الكنز في المدفون فإن لم يصدق عليه اللقطة عرفاً فهو مجهول المالك ظاهراً فالأحوط فيه التصدق لأنه حكم مال المجهول وإن كان الأقوى ما مرّ لما مرّ من اتفاق كلمات الأصحاب على أنه لواجده خصوصاً مع عدم اثر الإسلام عليه لعدم احترامه ومع صدق اللقطة عليه يسقط فائدة التعريف على الفرض فهو لواجده على النصّ أو عمل الطائفة أو هو مخير بين الصدقة وهى الأفضل البتة وقصد التملك لما مرّ من حكم القطة بعد التعريف فعلى هذا يكون مضمون الصحيحين مطابقاً للقواعد أيضاً وليس فيهما التعبد وظاهرهما وإن كان التسليم إلى أهل الدار من غير تعريف وبينة وتوصيف إلّا أنه بقرينة ذكر التعريف في الموثقة وغيرها يحكم فيه ان ذلك مع اعتراف أهل الدار فإن أقروا بأنه ليس هنا فهو يصير مجهول المالك يتصدق به أو يدفع إلى ولى المجهول وهو الحاكم وقد ورد النصّ بأن ما وجد في بطن الدابة كالموجود المدفون في الملك والدار ويجب تعريفه لبائعه أو مالكه فإن انكر فلسابقه فإن لم يجد فهو لواجده وذلك بعد التعريف لكونه لقطة فيصحّ من الواجد قصد التملك بعد التعريف والمفروض تحقق التعريف باخبار البائع وانكاره ولا يجب التعريف في الموجود في بطن السمكة لأنها ملكت بالحيازة فما
هامش
( 1 ) . التهذيب الأحكام 6 : 390 ، باب اللقطة والضالة ، الحديث 9 والحدائق الناضرة 12 : 336 .