في بطنها من الدرة مثلًا ليس ملكاً للمحيز لعدم قصده حيازته والمشهور على اشتراط القصد في حصول الملك بالحيازة بل وعلى القول بالعدم أيضاً لورود النصوص بان ذلك لواجده مطلقاً وضعفها منجبر بعمل الأصحاب وفتاويهم مطلقاً .
فتلخص من جميع ما ذكرناه من النصّ والإجماع والقواعد الشرعية ان ما وجد في الأرض المملوكة للمسلم أو في بطن دابة كذلك هو لصاحبهما أو بائعها مع عدم انكارهما مطلقاً ومع الانكار يعامل معه معاملة مال المجهول وما وجد في الأرض الغير المملوكة مدفوناً فإن صدق عليه الكنز فهو لواجده وعليه الخمس ومع عدم صدقه ومعلومية عدم كونه ملكاً لأحد من الموجودين في زمن الواجد فهو لواجده اما تعبّداً بأنه من قبل الحيازة للمباحات كالماء والكلاء والمعادن وكذا ما في بطن السمكة الغير المحصورة مدة معتد بها في الأرض المملوكة للغير واما لكونه لقطة وحكمها مع العلم بعدم وجدان مالكها اما التصدق أو قصد التملك فهي لواجده ان قصده .
اما إذا وجد شيئاً في المفاوز والخربة وكان ممّا فقد جديداً من القوافل مثلًا فهو لقطة يجب تعريفها بحسب الأصول هذا كله في غير المعمورة أو المعمورة في بلد الإسلام اما الموجود مطلقاً في بلد الشرك المسمّاة بدار الحرب مع عدم المسلم فيها فهو لواجده مطلقاً لأنه كان من أموال أهل الحرب يتملك بالحيازة ولا احترام له ويشكل مع وجود أثر الإسلام فيه .
الثانية : إذا وجد شئ في بطن الدابة أو السمكة أو الخربة أو المعمورة ولم يكن فيه اماره القديمية بحيث علم إنه من أحد من أهل زمانه ضاع عنه فإنه لقطة يجب عليه التعريف سنة ثمّ يتخير بين الأمور الثلاثة المتقدّمة ولا يحكم بأنه لواجده لان المتيقن من النصوص في المسألة والإجماعات المنقولة في انه لواجده ما كان فيه الامارة على كونه من زمن القديم وليس مالكه موجوداً في زمنه غاية الأمر وجوب تعريفه لمالك الدابة أو بايعها أو كذا بائع المعمورة أو مالكها للنصّ ثمّ يتملك والأحوط في المعمورة من الأرض التصدّق به كما في الموثقة ولكونه مجهول المالك ولا ينافي ذلك الصحيحان لعدم صراحتهما في انه ملك للواجد حتّى في الخربة بل هو أحق به وهو يصدق مع التصدق أيضاً ولما كان الحكم بأنه لمالك الدابة أو
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 447
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٤٤٧