من قبيل هذا القسم منه فالمرجع والأصل فيه عدم الخصوصية والتمسك بالقاعدة في المال مجهول المالك وذلك كالثوب الذي بقي في الحمام عوض ثوبك فلا يشمله أدلة اللقطة بل يعامل معه معاملة مال المجهول مالكه والله العالم .
الثالث : المشهور على أن الدرهم ومقداره من غير جنس الدرهم في القيمة في باب اللقطة حكمه حكم الزائد عنه من وجوب التعريف وعدم جواز الأخذ بقصد التملك من أوّل الأمر ويدلّ عليه النصوص وقيل بأنه كالأقل منه ولم نقف على مأخذه إلّا ما في النافع من وجود النصّ ولم يكن منه عين ولا أثر .
الرابع : لو ظهر المالك بعد السنة فهو أحقّ بماله استصحاباً سواء قصد التملك أو احتفظ أو تصدق به وكان ضامناً له لظواهر النصوص الظاهرة في الضمان حتّى مع التصدق عنه فإن رضى المالك بالصدقة فله الأجر وسقط ضمان الملتقط وإلّا غرم قيمته إن لم يبق عينه وكان الأجر للمتصدق نفسه ويدلّ على ذلك عدّة من النصوص كذيل خبر على
« هو ضامن لها والأجر له إلّا أن يرضى صاحبها فيدعها » « 1 »
والأجر له وغير من المعتبرة بهذا المضمون .
الخامس : لو كانت اللقطة ممّا يسرع إليها الفساد قبل تمام الحول فيقوم على نفسه ويأكلها إن كانت طعاماً مثلًا ثمّ يعرف الحول وكان ضامناً لقيمته إذا وجد صاحبها ولو بعد السنة للنصّ وعدم الخلاف في الجملة .
السادس : لما كانت نصوص لقطة الحرم مطلقة من حيث كونها أقل من الدرهم أو أكثر فما ورد في النهى عن التقاطها فيه حرمتاً أو كراهتاً وما ورد في عدم تملكها ولو بعد الحول وتمام التعريف وما ورد في وجوب تعريف لقطة الحرم كلّها مطلقة تشمل الأقل أيضاً فيعارض في الظاهر مع ما مر من المطلقات في جواز تملك ما دون الدرهم وعدم وجوب التعريف فيه والنسبة بينهما عموم من وجه فيتساقطان في مورد الاجتماع وهو لقطة الحرم فيما دون الدرهم فالمرجع فيه عموم حكم اللقطة وهو جواز التملك ووجوب التعريف ولاحتمال ان نصوص
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 25 : 445 ، باب وجوب تعريف اللقطة سنة ، الحديث 32319 وبحارالأنوار 101 : 249 ، باب اللقطة والضالة ، الحديث 6 .