وجدت صاحبها وإلّا فهي كسبيل مالك » « 1 »
ودلالته على عدم جواز تملك لقطة الحرم سيما بمؤنة فتوى المشهور ظاهرة كدلالته على جواز التصدق بها بعد الحول ولا دلالة في نصوص الباب على تخييره بين الصدقة أو الحفظ لكن الدليل على جواز الاحتفاظ انه أقرب إلى رضى المالك وانه احسان محض ونفى السبيل عن المحسن بل يمكن أن يستدلّ على جواز الاحتفاظ مضافاً إلى أنه مال الغير وقع في يده ويكون أمانة شرعاً يجب حفظه لخبر علي بن أبي جعفر المتقدّمة في بحث الضالة الشاملة للقطة أيضاً حيث قال ( ع )
فيه « فإن لم يعرف حفظها الخ » « 2 »
اما التخيير في لقطة غير الحرم بين الثلاثة فظاهر بالنسبة إلى الصدقة والاحتفاظ واما جواز تملكه فللنصوص الكثيرة ما ذكر وما لم نذكره كما صرّح به في خبر اليماني المذكور آنفاً ويظهر من خبر علي بن حمزة ضمانه مع التصدق ان جاء صاحبها بعد السنة وعليه الأكثر وقيل بعدمه من جهة انه أمين لا ضمان عليه وقد دفع دفعاً مشروعاً وهو اجتهاد من القائل المذكور لو سلم في مقابل النصّ الصريح ولا منافاة بين الضمان وجواز الصدقة بشرطه .
فروع
الأوّل : قد مر كراهة أخذ مطلق اللقطة بمقتضى النصوص الكثيرة وأشديتها في لقطة الحرم ويحرم الأخذ بقصد التملك من أول الأمر بلا تعريف ولا يسقط وجوب التعريف بذلك لأنه من أحكام اللقطة من غير فرق بين لقطة الحرم وغيره وقيل بالفرق بينهما بحرمة الأخذ في لقطة الحرم لمن لا ينشد وبقصد التملك أو بقصد عدم التعريف والكراة في أخذ لقطة غير الحرم مطلقاً والحكم بالتعريف فيه غير منوط بذلك تمسكاً للنصوص الناهية عن أخذ لقطة الحرم لمن لاينشد ودلالته على ذلك المدعى ضعيف في الغاية .
الثاني : اللقطة من قسم المجهول مالكه وحكمه احتفاظه والفحص عن مالكه ثمّ بعد اليأس التصدّق به كما ثبت في محله فاللقطة التي قسم منها لها أحكام خاصة فإذا شك في مورد انه
هامش
( 1 ) . الكافي 4 : 239 ، باب لقطة الحرم ووسائل الشيعة ج 13 : ص 26 ، باب أحكام لقطة الحرم ، الحديث 17695 .
( 2 ) . التهذيب الأحكام 6 : 397 ، باب اللقطة والضالة ، الحديث 38 ووسائل الشيعة ، 25 : 466 ، باب عدم جواز الالتقاط للمملوك ، الحديث 32364 .