تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
كما هو المتيقن من النصوص وكلمات الأصحاب فإن كان المأخوذ أقل من الدرهم فيجوز أخذه من غير وجوب التعريف بلا خلاف وعليه النصوص ولم يبعد الكراهة من جهة ما دلّ على مرجوحية أخذ اللقطة والضالة مطلقاً . في حكم لقطة الحرم وغيره والظاهر من اطلاق النصوص عدم الفرق في الأقل بين لقطة الحرم وغيره إلّا في زيادة الكراهة وكذا في جواز تملكه أيضاً من غير خلاف في غير الحرم بل فيه أيضاً وممّا يدلّ على ذلك قوله في مرسلة الفقيه « وإن كانت اللقطة دون الدرهم فهي لك لا تعرفها فإن وجدت في الحرم ديناراً مطلساً فهو لك لا تعرفه » « 1 » فهي صريحة في تملك ما دون الدرهم مطلقاً وتملك الزائد مع عدم العلامة للتعريف كذلك إذ الاذن في تملك المأخوذ في الحرم من اذن فيه في غيره بالأولوية للاجماع القطعي على أشدية حكم لقطة الحرم من حيث الحرمة وعدمها وقصد التملك وعدمه وقال بالحرمة فيه من لم يقل في غيره وبعدم التملك فيه من لم يقل في غيره ويظهر منها ان التعريف الواجب إنما هو مع تحقق العلائم دون ما لا علامة فيه كما في الدرهم المطلس والحاصل ان بالتدبر في مجموع النصوص يظهر جواز أخذ لقطة الحرم وغيره بنية التعريف دون الأخذ بقصد التملك من غير تعريف غاية الأمر أشدية الكراهة في لقطة الحرم ويدلّ على الجواز ان في النصوص الناهية عن أخذ لقطة الحرم قرينة على صرفها على الكراهة من جهات عديدة منها ظهور كلمة لا ينبغي ومنها الإجازة لمن يعرف والنهى ممّن لا يعرف ومن المعلوم ان لقطة غير الحرم بقصد عدم التعريف بحرم أخذه أيضاً . نعم لا يجوز على المشهور شهرة عظيمة تملك لقطة الحرم في الزائد عن الدرهم بل الدرهم أيضاً بل يتخير بين حفظه لصاحبه بعد الحول أو الصدقة به عنه ويتخير في غير الحرم بعد التعريف بين تملكه أو الصدقة أو الحفظ وممّا يدل على ذلك قوله في خبر اليماني « اللقطة لقطتان لقطة الحرم تعرف فإن وجدت صاحبها وإلّا تصدق بها ولقطة بها غيرها تعرف سنة فإن
هامش
( 1 ) . جامع المدارك 5 : 255 .