والضياع كما صرّح في بعض النصوص بالشاة في الفلاة وخبر ابن أبي يعفور امساكها وتعريفها ثلاثة أيام ثمّ تملكها لو لم يظهر مالكها ولعلّ التحديد بالأيام من جهة ان حفظها والانفاق عليها بقصد الرجوع على المالك ينافي مصلحته بخلاف بيعه بعد ثلاثة أيام وحفظ ثمنه أو ضمانه وهل يجب بعدها التعريف إلى تمام السنة أو لا الأظهر العدم والأحوط ذلك ولعلّ الرواية بضميمة ما ورد في تقويم الطعام في السفرة في الصحراء وضمان قيمته جواز قصد التملك مع الضمان قبل التعريف فيما يعتبر فيه التعريف كما قبل السنة في اللقطة والضاله ولم يبعد القول بعدم وجوب التعريف في خصوص الشاة بل مطلق الضالة بعد الثلاثة غاية الأمر حصول الضمان بالتملك والله العالم وظاهر خبر المذكور التصدق بثمنها بعد ثلاثة أيام والأحوط عدم استثناء الشاة عن الحكم المذكور من حرمة التقاط الضالة في العمران مع الأمن من التلف وفى صورة أخذها كان غاصباً يجب ردّها إلى مالكها أو إلى الحاكم وهو ضامن لها .
خاتمة : في حكم منافع الضالة
الظاهر عدم الخلاف في جواز استيفاء الأخذ منافع الضالة بإزاء نفقتها والوجه فيها كما في استخدام اللقيط ويجب ردّ الزائد من منافعها إلى المالك لأنه ملكه خرج عنه مقدار نفقتها وبقى الباقي بحكمه وفى صورة نقصانها عن نفقتها يرجع الأخذ على المالك بما زاد عن مقدار المنافع جمعاً بين الحقين ويدلّ على جواز مقاصة الأخذ نفقتها من منافع الضالة مضافاً إلى قاعدة نفى الضرر والإجماع في ظاهر كلماتهم وإلى ما مرّ من صحيحة ابن محبوب في استخدام اللقيط بإزاء نفقته صحيح أبى ولّاد « إن كان الذي يعلفها فله أن يركبها » « 1 » وكذا خبر السكوني في باب الرهن من جواز استيفاء المرتهن منافع الرهن بإزاء نفقته فتدبّر جيداً .
المبحث الثالث في اللقطة
اللقطة بالمعنى الأخص وهى المال الذي يكون غير الحيوان ضائع لا يد عليه فهي بهذا المعنى بشرط الشئ كما أنها بالمعنى الأعم من قسم اللا بشرط المقسمى الذي هو قسم من مجهول المالك أيضاً ويعتبر في مفهومها الضياع والأخذ والالتقاط لتحقق مفهومها لغة وشرعاً
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 38 : 265 .