حملًا للمطلق على المقيد في اللقطة نعم في خبر علي بن جعفر
« عن الرجل يصيب درهماً أو ثوباً أو دابة كيف يصنع قال يعرفها سنة الخ » « 1 »
تحديد بها إلّا أنها واردة في حكم اللقطة دون خصوص الضالة وهو ان لم يجبره شئ لم يقاوم لاثبات ذلك إلّا انه موافق للاحتياط كما أن التحديد بثلاثة أيام في خبر ابن أبي يعفور كذلك لا عامل به لضعفه من غير جابر له وحمل على ما إذا وجد في العمران كما يأتي حكمه ويدلّ على صحة تملكه أيضاً بمعنى كونه مخيراً بين حفظها أو ردّها إلى الحاكم أو تملكها صحيح قرب الإسناد قال رسول الله هي
( أي الشاة ) لك أو لأخيك أو للذئب فخذها وعرفها حيث أصبتها فإن عرفت فردها إلى صاحبها وإن لم تعرف فكلها » « 2 »
وفى صدره التصريح بالشاة في الصحراء وكونه في معرض الضياع ولعلّ الأمر فيه بالأخذ للوجوب أو الندب من جهة حفظ مال الغير عن التلف والكراهة في صورة عدم الخوف من التلف كما أشرنا إليها سابقاً فظهر ممّا مرّ عدم الضمان مع عدم التفريط فيه وكونه اميناً وحيث قلنا بحرمة التقاطه وأخذه كالبعير في الماء والكلاء فهو غاصب وضامن مطلقاً يجب عليه ايصاله إلى مالكه ولا يبرء بارساله في محل الأخذ للاستصحاب والاشتغال ويجب عليه محافظته من جهة المقدمة في ايصاله إلى مالكه والانفاق عليه واجب مقدمة للمحافظة ولا يرجع إلى مالكه لحرمة تصرفه غير مأذون فيه شرعاً ووجوب الانفاق عليه حكم شرعي عليه من وجوب حفظه فلا دليل على حلية أكل ما يقابله عوضاً عن النفقة إلّا مع رضى المالك والأصل عدم وجوب الدفع على المالك وهذا بخلاف صورة مأذونيته شرعاً في الأخذ إذ الاذن في الأخذ يلازم الاذن في الرجوع إلى المالك في انفاقه الواجب على الضالة إذا انفق بقصد الرجوع دون ما إذا تبرع بالانفاق أو وجد من يتبرع به كما مرّ نظيره في نفقة اللقيط سابقاً ثمّ إنّ الأحوط بل الأقوى حصول الملكية بعد التعريف فيما يجوز أخذه من الضوال للنصوص
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 3 : 292 ، باب اللقطة والضالة ، الحديث 4049 والتهذيب الأحكام 6 : 397 ، باب اللقطة والضالة ، الحديث 38 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 25 : 459 ، باب حكم التقاط الشاة والدابة ، الحديث 32353 وبحارالأنوار 101 : 249 ، باب اللقطة والضالة ، الحديث 8 .