تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
نفسه بما يسلط عليه ويدلّ على بعض ما ذكرنا أو جميعه في باب الاعراض صحيح عبد الله بن سنان « من أصاب مالًا أو بعيراً في فلاة من الأرض قد كلت وقامت وسيبها صاحبها لما لم تتبعه فأخذها غيره فأقام عليها وانفق نفقة حتّى أحياها مِنَ الكلالِ وَمن الموت فهي له ولا سبيل له عليها وإنما هي مثل الشئ المباح » « 1 » ومثله الخبران في خصوص الدابة وعليه المشهور فلا يعبؤ بخلاف بن حمزة للمطلقات التي يجب تقييدها بهذه النصوص والاعتبار العقلي يساعده أيضاً وذلك فيما إذا علم أن ترك صاحبها من جهة عجزه واعراضه عنها اما مع الشك في ذلك فلا وجه للحكم بتملكه بل هو ضالة ولقطة وإن كان مقتضى بعض النصوص مجرد متروكية في معرض الضياع لكن الأحوط بل الأقوى بمقتضى الجمع بين الأدلّة ما ذكرنا وقد مرّ حكم أخذه حينئذ وجوباً أو جوازاً إذا كان في معرض الضياع والتلف سواء قلنا بصحّة تملكه أو لا فتأمل .

فصل في حكم اخذ الضوال

قد ظهر ممّا مرّ انه لو وجدت شاة في فلاة أو غيرها من الحيوان بحيث كانت في معرض الضياع والتلف فيجوز بل يجب أخذها ولا ضمان على الأخذ لكونه أمين من جهة كونه مأذوناً ولو شرعاً في الأخذ ويجب عليه التعريف وايصاله إلى مالكه متى وجد كما يظهر من بعض النصوص الآمرة بالتعريف وايصاله إلى مالكه والحاكم ولى الغائب فيبرء ذمته لو أوصل إلى الحاكم أو نائبه والمشهور على جواز تملكه أيضاً مع الضمان لو وجد مالكه وأولى منه بيعه وحفظ ثمنه لمالكه ويدلّ عليه قول أبى جعفر « من وجد شيئاً فهو له فليتمتع به حتّى يأتيه طالبه فإذا جاء طالبه ردّه إليه » « 2 » وهو بعمومه يشمل الضوال ومقتضى الجمع بين ما دلّ على وجوب التعريف والفحص عن المالك وبينه ان قصد التملك يجب أن يكون بعد التعريف وحصول اليأس وليس في نصوص تعريف الضوال ما يدل على تحديده بالسنّة وإن كان أحوط
هامش
( 1 ) . التهذيب الأحكام 6 : 392 ، باب اللقطة والضالة ، الحديث 17 ورياض المسائل 12 : 394 . ( 2 ) . الكافي 5 : 139 ، باب اللقطة والضالة ، الحديث 10 ووسائل الشيعة 25 : 447 ، باب عدم وجوب تعريف اللقطة التي ، الحديث 32323 .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 438 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)