تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
الاقرار منه من جهة سبق اللسان ووقوعه غلطاً كما إذا قال هذا الدار ليس لآخر بل هي ميراثي من أبى واسقط سهواً كلمة ليس وادّعى السهو مع الاحتمال في حقّه عرفاً فالانصاف عدم تحقق الاقرار عرفاً وشرعاً وإن كان الظاهر من كلماتهم ثبوته والغاء احتمال الخلاف وطرد الجزء الثاني المشتمل على الانكار ولا خلاف في جواز تعقيب الجملة متصلًا بالاستثناء وان المقر به المستثنى منه بعد خروج المستثنى منه ويرجع في مباحث الاستثناء ومقدار الاخراج إلى النحو والأصول واستطرد بذكر بعض الفقهاء فتأمل . فروع : لو قال له عندي وديعة وتلفت لم يقبل منه التلف ويثبت منه الاقرار بالمال وعليه اثبات التلف على ما مرّ في الوديعة وكذا لو قال على لزيد ألف دينار من ثمن الخمر فهو اقرار بالمال ولا يسمع دعواه انه ثمن الخمر إلّا إذا كان ممّن يحتمل في حقه الجهل بعدم مملوكية الخمر وعدم الثمن له شرعاً كمن كان جديد العهد بالإسلام مثلًا وكذا إذا قال من ثمن مبيع لم اقبضه إلّا مع عدم الفصل في الأخير بل في الجميع لأن المجموع كلام واحد واقرار واحد بوديعة موصوفة بالتلف وثمن الخمر وثمن المبيع قبل قبضه عرفاً فدعواه مسموعة والحاصل في أمثال المقام الظهور وقد مرّ ان المتبع الظواهر وصرف الاحتمال غير قادح لحجية الظواهر فالكلام الذي خرج عن الظهور بمثل هذه الأسباب المتصلة يخرجه عرفاً عن الظهور فلا يثبت به الاقرار التام حتّى يلزمه ويؤخذ بالمقر به منه ومثلها ما لو قال له على ألف درهم ناقصة أو رديه مثلًا وإذا قال له على عشرة إلّا ثلاثة إلّا واحد كان اقرار بالثمانيه لان الاستثناء يرجع إلى تاليه لكونه الأقرب والمتيقن .

فصل في الاقرار بالنسب

في الاقرار بالنسب وقبوله كالاقرار بالمال مجمع عليه بين الأصحاب في الجملة ويدلّ عليه مضافاً إلى ما مرّ من عمومات الاقرار ما ورد في ثبوت الولد بالاقرار حتّى لا ينتفى بعد بالانكار أبداً ويأتي في كتاب النكاح أيضاً منها القوى عن علي ( ع ) « إذا أقر الرجل بالولد