تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرعاً للأوّل فيكون الثاني لغواً ومع اقرارهما معاً فلا ترجيح بين المقرين فلابدّ من البينة والاثبات كما إذا ادّعى الشريكان في الولد من الأمة المشتركة فحكمه حكمه ولما كان النصوص في باب الاقرار بالولد وارد في مورد الرجل فلابدّ من الاقتصار عليه ولا يتعدى في الحكم المخالف للأصل إلى غير مورد النصّ وهو الامّ بل يكون حكم الاقرار بالولدية للُامّ كحكم الاقرار بسائر الأنساب ويأتي حكم الأنساب والظاهر من اطلاق الروايات في الاقرار بالولد ثبوت جميع الأحكام واللوازم الشرعية من التوارث بينهما وحرمة النكاح في الأقارب وصيرورة ولده ولداً له وكون أب المقر جداً للولد وبنته اختاً له وابن المقر أخاً له وأخته عمة له ويتوارث الولد مع سائر الأقارب على حسب الطبقات في الإرث اما الاقرار بولد الولد فهو ليس كالاقرار بالولد كما إذا ادّعى ان هذا الطفل ولد ولدى فلم يثبت إلّا ما يثبت في الاقرار بمطلق النسب اقتصاراً في الحكم المخالف على المتيقن لان المتبادر من نصوص الاقرار بالولد الولد بالصلب دون غيره كولد الولد وولد الرضاع . حاصل الكلام في ثبوت النسب بالاقرار وحاصل الكلام ان مقتضى النصوص الخاصة وكلمات الأعلام من غير النقض والابرام ثبوت البنوة شرعاً في الاقرار بولد الصلب مع الشرائط وثبوتها شرعاً بمعنى كون هذا الولد من الاقرار بمنزلة سائر أولاد المقر من صلبه في ظاهر الشرع في جميع الأحكام من غير فرق بين الصغير والكبير إلّا في اشتراط الثبوت كذلك بالنسبة إلى الكبير تصديقه بذلك فما قيل من أن الكبير إذا صدقه فهو كسائر الأنساب لا يتعدى عنهما التوارث ولا توارث بينهما أيضاً مع وجود الوارث الآخر المشهور ضعيف لعدم الفرق في الاخبار بين الصغار والكبار حتّى ان اشتراط التصديق من الكبار ليس مفاد الآثار من الأئمّة الأطهار بل هو من جهة الإجماعات المنقولة والوجوه الاعتبارية والاحتياطات الشرعية وإن كان الاحتياط فيه قد يكون مخالفاً للاحتياط . في ثبوت الاقرار بالنسب هذا كله في الاقرار بالولد مع الشرائط المذكورة ومع عدمها فلم يثبت إلّا فيما هو ضرر على المقر وحده كوجوب الانفاق ظاهراً وحرمة النكاح من المقر للصبية التي ادّعى أنها بنته