دون العكس اما الاقرار بسائر الأنساب كالاقرار بان هذا أخي أو عمى أو خالتي فلم يثبت به إلّا ما هو ضرر على نفس المقر وحده فإن صدقه المقر به فالتصديق منه اقرار أيضاً يثبت به ما هو ضرر عليه من الأحكام ولا يتعدى الحكم لغير المتصادقين اقتصاراً في الحكم المخالف للأصول على المتيقن من مورد الدليل وهو عمومات الاقرار ولا خلاف ولا اشكال ففي عدم التوارث بين المتصادقين أيضاً مع وجود وارث آخر مشهور للأصل وعدم ثبوت النفع على المقر والوراثة نفع للذي يرث ولأن الاقرار لم يثبت في حقّ الغير إذ الاقرار باخوته موجب لنقص حقّ الأخ الثابت المشهور شرعاً وعرفاً اما مع عدم وارث آخر لهما أو لأحدهما فالمشهور على وراثته ممّن لا وارث له غيره وهذا وإن كان على خلاف الأصل إلّا ان مقتضى الصحيحين
« عن المرأة تسبى من أرضها ومعها الولد الصغير فتقول هو ابني والرجل يسبى فيلقى أخاه فيقول أخي يتعارفان وليس لهما على ذلك بينة إلّا قولهما فقال ( ع ) ما يقول من قبلكم قلت لا يورثونهم لأنهم لم يكن لهم على ذلك بينة إنما كانت ولادة في الشرك فقال سبحان الله إذا جاءت بابنها أو بنتها معها ولم يزل مقرة وإذا عرف أخاه وكان ذلك في صحّة من عقلهما ولم يزلا مقرين ورث بعضهم من بعض » « 1 »
التوارث بينهما مع عدم وارث آخر كما هو المتبادر من ظاهر الصحيحين لكونهما المسبين من بلاد الشرك فلا وراث لهما في بلاد الإسلام وعلى فرض الاطلاق يجب تقييده بما سبق بصورة فقد الوارث واحتمال اختصاص الحكم بالمورد الخاصّ فيهما وهو الأمة المسبية والاخوة خاصة في المسبى خلاف ظاهرهما مع كونهما صحيحين معللين بالعلّة المنصوصة وإن كان الاختصاص أحوط اقتصار في الحكم المخالف على مورد اليقين ويظهر منهما ان اقرار المرأة في الولد كاقرار الرجل ولكن الأقوى ما مرّ من الفرق ويؤيده عطف الأخ على الولد فيهما مشعراً باتحاد حكمهما ولا خلاف في عدم أرث المقر من الأخ باقراره ولو مع تصديقه إذا كان له وارث مشهور مع ثبوت التوارث بين الرجل وابنه الثابت باقراره ولو مع وجود وارث آخر فالمساوات في الصحيحين دليل على عدم مساواة اقرار الرجل والمرأة في الاقرار بالبنوة وهو المطلوب .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 11 : 432 .