تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
الملك بالبينة لمن ادّعاها والله الموفق ويدلّ على ما ذكرنا عموم اقرار العقلاء واستصحاب عدم الملك إلّا بالاثبات من الطرق الشرعية والاقرار للحمل نافذ شرعاً ويأخذ به لقابلية الحمل للملك شرعاً ولو كان استقراره مشروطاً بسقوطه حياً لعموم اقرار العقلاء فإن بين سبب الملك من الوصية أو الإرث فلا خلاف ولا اشكال فيه أصلًا اما مع الاطلاق فكذلك حملًا لقول المسلم على الصحة ولعموم أدلة الاقرار مع امكان ملكية المقر له في الجملة وعليه الأكثر بل نقل عليه الإجماع بل لم يعلم القائل بالعدم وإنما الاشكال فيما إذا بين السبب بحيث لم يكن شرعاً من الأسباب المعتبرة في الملك فالظاهر من كلام بعضهم صحته أيضاً لكونه كالاقرار بالمنافى لاقرار الأوّل الذي يأتي حكمه الاتخاذ باقراره الأوّل أو يكون كالانكار بعد الاقرار وهو غير مسموع وعلى فرض الصحّة يخرج عن ملك المقر ظاهراً باقراره ودخوله في ملك الحمل إنما يكون بعد سقوطه حياً مع ثبوت سبب شرعي لملكه من وصيه أو ارث دون غيرهما ونظير المسألة لو أقر لمشهد أو معبد أو مسجد فيصحّ مع ذكر السبب بكونه وقفاً لمصالحه مثلًا أو اطلق اما مع ذكر السبب الغير الصحيح فهو كسابقه من الخلاف والأوجه البطلان فيهما مع وحدة الكلام إذ السبب المنافى كجزء الكلام ليس اقراراً آخر ينافي الأوّل بل هو كالاستثناء المتصل والشرط من توابع الكلام وأجزائه يتم بتمامه ومفاد هذا الكلام مع توابعه ليس اقراراً بملكية غير ذي اليد فكأنه لغو وطريق الاحتياط ظاهر وعلى القول بالصحّة يكون المال من قسم المجهول أيضاً ومع الاطلاق هل يحبس لبيان المقصود كما هو المشهور في الاقرار بالمبهم أو لا فمقتضى الأصل العدم في المقامين ومقتضى ولاية الحاكم للحمل والمشاهد والغيب والقصر ومرجعية الفقيه في القضاوة واثبات الحقوق اجباره لبيان المجمل والمبهم وتعيين سبب الملك للحمل خصوصاً إذا سقط ميتاً فلابدّ من اجباره لبيان السبب فإن كان ارثاً يرجع إلى سائر الورثة وإن كان وصية يرجع إلى ورثة الموصى لبطلان الوصية بذلك واثبات ذلك من وظائف الفقيه خصوصاً مع كون الورثة صغيراً أو مجنوناً أو سفيهاً ولهذا ترى ان الأصحاب أرسلوا اجباره للبيان من الحاكم ارسال المسلمات . فرع :