إذا أقر بولد فهل هو اقرار بزوجية امّه أو لا الحق الثاني عند الإمامية لعدم التلازم لامكان ولادته بالشبهة ولو مع كونها مشهورة بالحرية والعفاف وهل عليه مهر المثل بسبب اقراره الأقوى العدم أيضاً لامكان حمله وحمله من غير الوطي تجذب رحمها منه أو اكراهها لَه على الوطي .
فصل في الاضراب عن الاقرار
إذا تعقب الاقرار بالمنافى من الاقرار أو الانكار فإن كان ذلك بعد الفصل وطول الزمان بحيث لم يعد الثاني جزء للكلام الأوّل فاقراره الأوّل نافذ جائز بمقتضى عموم اقرار العقلاء يؤخذ بما أقر به لمن أقر له إلّا مع انكاره فإن أمكن الجمع بين الاقرارين كما إذا قال لزيد على ألف درهم ثمّ قال لعمر على ألف درهم فإنهما معاً نافذان بمقتضى العموم المذكور امّا إذا قال بعده بفاصله لا بل لعمر على ألف درهم فإن انكر المقر له الأوّل وصدقه في سهوه فليس عليه إلّا ما أقر للثاني لأن الإنسان محل النسيان والخطاء وتصديق المقر له في ادعائه النسيان أقوى شاهد في العرف على عدم تحقق الاقرار الأوّل بل ليس عند العرف حينئذ إلّا اقراراً واحداً للثاني فإن انكر الثاني أيضاً فهل المقر به يكون من المجهول المالك يأخذ منه الحاكم أو يصير ذمته برئياً فيه احتمالان لا يخلو ثانيهما من وجه لأصالة البراءة وبطلان الاقرار بانكار المقر له ومثله لكلام فيما إذا أقر بشئ معين معلوم لزيد ثمّ اضرب وقال بل هو لعمر كالدار المعلومة فإن الدار بمقتضى الاقرار تكون لزيد إلّا مع انكاره وتصديقه المقر له في سهوه فتكون للثاني فإن انكر الثاني أيضاً فتكون من المجهول أمالك بلا خلاف ولا اشكال لخروجها عن ملكه بالاقرارين وعدم دخولها في ملك أحدهما بالانكار والمفروض عدم مالك آخر لها نعم ان وجد مالك آخر مدع لها مع البينة فيحكم له لادعائه مع عدم المعارض مع الاثبات بالبينة بل لم يبعد قبول دعوى غير المتهم بالكذب بلا بينة أيضاً لعدم المعارض كما يأتي في كتاب القضاء إن شاء الله .
هذا كلّه فيما إذا فصل بين الأقرارين بزمان يعتد به اما مع اتصال الكلام فإن كان في شئ غير معين كما إذا أقر لزيد بألف ثمّ قال بلا فصل لا بل لعمرو مع احتمال السهو في حقّه فهو اقرار واحد عرفاً للثاني لوقوع السهو كثيراً ما في أمثال المقام خصوصاً إذا صدقه المقر له الأوّل لما مرّ وظاهر المشهور نفوذ الاقرارين معاً فيؤخذ بهما لهما إلّا مع انكارهما أو أحدهما فيسقط