تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
ما أقر به للمنكر ولم يبعد ذلك لامكان الجمع بين الاقرارين وعموم اقرار العقلاء يشملهما معاً . اما الاقرار بمثل الدار المعينة لزيد وقال متصلًا به بل لعمرو فظاهر المشهور أنها لزيد ويغرم قيمتها لعمرو مع عدم انكارهما اما مع انكارهما فهي مجهول مالكها ومع انكار المقر له الأوّل فيختص بالثاني بمقتضى العموم المزبور فيهما والأصحّ انه اقرار واحد عرفاً ليس له غرم القيمة مضافاً إلى العين فامّا بقسمه بينهما لكون الاقرار الواحد وقع لهما في كلام واحد متصل عرفاً ولا ترجيح بينهما بعد شمول العموم لهما فيشتركان في الدار بالنصف . وامّا بجعل الدار للمقر له الأوّل بمقتضى تمامية الاقرار الأوّل وشمول العموم له مع عدم انكاره فلا يبقى موضوع للاقرار الثاني فإنه اقرار لملك الغير وليس اقراراً على نفسه حتّى يشمله عموم اقرار العقلاء لان الاقرار الأوّل اخرجها من ملكه وادخلها في ملك زيد فاقرار الأجنبي في ملك زيد انه لعمرو غير مسموع شرعاً وعرفاً بل هو شبه الهذيان ولو مع كونها في يده بعد لأن يده بعد الاقرار ليست يد شرعية مالكية بل هي يد امانية أو عادية وكلاهما غير صالحة لذلك الاقرار ويحتمل أيضاً في المقام أن يكون الدار لعمرو فقط لأن الاستثناء والاضراب المتصل من أجزاء الكلام يستعمل عند السهو والنسيان والإنسان محلهما فما دام لم يقطع المتكلم كلامه له ان يتبعه ما هو غير خارج عن قانون العرف والعقلاء في المحاورة فهذا الكلام عرفاً كلام واحد واقرار واحد ليس بمتناقض عند العرف خصوصاً مع احتمال السهو في حقّه كما إذا كان كثير السهو فهو أقر لعمرو بعد السهو في اسمه أوّلًا زعماً منه انه زيد ثمّ انتقل ذهنه في أثناء الكلام ان المقر له ليس موسوماً بزيد بل هو عمرو فقال بل عمرو أوّل بل عمرو فصار الاحتمالات في المسالة أربعة أولها الأشهر بل المشهور من كونه اقراراً لهما معاً بالاستقلال فيدفع العين إلى الأوّل ويغرم للثاني ومع ذلك هو أضعف الاحتمالات والأخير أظهر لشيوع أمثال ذلك في المحاورات والمفروض ان الاقرار ما يكشف عرفاً عن كلام المتكلم والمتوسطان متوسطان والله العالم . هذا كله في الاقرار عقيب الاقرار اما الاقرار المتعقب بالانكار ولو في كلام واحد متصل غير مقطوع فهو نافذ إجماعاً لعموم اقرار العقلاء ولا أثر لانكاره متصلًا أو منفصلًا إلّا إذا كان