من مسائل الاقرار في شئ فلابدّ ذكره في كتاب الحجر وانقضائه به أوّلًا .
ثمّ إنه يشترط في المقر به أيضاً كونه اما حقّاً مالياً عيناً كان أو منفعة أو غيره كالشفعة أو الخيار أو حقّاً الهياً ممّا يوجب الحدّ أو القصاص أو الجناية أو التعزير أو في النسب كالاقرار بالولد كلّ ذلك بالإجماع والنصوص كما يأتي .
في شرائط المقر له
ويشترط في المقر له قابلية للتملك إذا كان الاقرار بالملك ضرورة ان الملكية نسبة خاصة بين الشئ ومالكه فإذا لم يكن مالك شرعاً وعرفاً فاقراره بذلك ممّا لا أثر فيه كما إذا أقر بأن هذا الدار للملك أو الجن أو الجدار أو لحجر معين أو لدابة معينة بلا خلاف ولا اشكال وكذا بالنسبة إلى الحقوق كالشفعة والخيار لعين ما مرّ اما الاقرار بما يوجب الحدّ مثلًا فلا يشترط فيه ذلك من جهة عدم المقر له أصلًا ولهذا قال بعضهم ان أركان الاقرار ثلاثة الصيغة والمقر والمقر به اما المقر له فليس من أركانه لامكان عدمه في بعض الصور كما مرّ ولا يشترط فيه البلوغ والعقل وعدم الحجر وما اشترط في المقر لاطلاق الأدلّة في الاقرار فيصحّ الاقرار بمال للصغير أو المجنون أو السفيه أو المغمى عليه أو النائم أو السكران أو المفلس أو العبد وما أقر للعبد هو لمالكه لعدم مالكية العبد كما مرّ في البيع وغيره بلا خلاف في شئ من ذلك والفرق بين الاقرار للعبد وللبهيمة في قبوله في الأوّل وبطلانه في الثاني ان العبد له أهلية التصرف والبيع والهبة وغير ذلك شرعاً وعرفاً ولو مع اذن مولاه والمالكية العرفية كافية في الاقرار له بخلاف مثل البهيمة فإن الاقرار لها ليس في العرف اقراراً لمالكها بل يعد المقر بذلك من السفهاء لا من العقلاء ويشترط في ملكية المقر له عدم انكاره لما أقر به له فإن انكر ذلك وكان قوله وانكاره مسموعاً شرعاً كان انكاره اقراراً بعدم ملكيته كما أن اقرار المقر كذلك فيصير المال من المجهول المالك ويشترط في صحّة انكاره ما اشترط في المقر في صحّة اقراره لما ذكرنا ان الانكار هنا اقرار بعدم الملك له .
ويصحّ الاقرار مع عدم تعيين المقر له كما إذا قال هذا الدار لرجل غيرى أو لامرأته فيحكم باقراره بعدم ملكه لها ولا يحكم بملك أحد غيره ويكون من المجهول المالك إلّا مع ثبوت
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 422
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٤٢٢