أيضاً ولان بدنه أيضاً من الغير فالاقرار بما يوجب القتل أو الحد عليه ضرر على مولاه أيضاً ولعلّه استثنى عن عدم قبول اقرار العبد مطلقاً اقراره بالعبودية لما مرّ من النصّ والإجماع على ثبوت الرقية باقرار العبودية ولا يشترط في المقر العدالة إجماعاً ولقوله ( ع ) في خبر المدائني
« لا اقبل شهادة الفاسق إلّا على نفسه » « 1 »
ولعدم امكان الاقرار من الذي أقر بالحدّ قبل توبته مع قبول اقراره فيه في قضايا علي ( ع ) ولا خلاف فيه وقد مضى في آخر الوصايا حكم الاقرار في مرض الموت بالدين لوارثه أو للأجنبي من قبول قوله وثبوت اقراره لعموم الأدلّة إلّا إذا كان متهماً بالكذب وكونه قاصداً لاضرار الورثة ويدلّ على ذلك من جملة نصوص المسألة خبر منصور عن رجل أوصى لبعض ورثته ان له عليه ديناً فقال ( ع ) :
« إن كان الميت مرضياً فاعطه الذي أوصى له » « 2 »
وممّا يدلّ على بعض ما ذكرنا خبر قرب الإسناد
« قال علي ( ع ) من أقر عند تجريد أو حبس أو تخويف أو تهديد فلا حدّ عليه » « 3 »
وبعدم القول بالفصل ووحدة المناط يثبت عدم اعتبار اقراره في المال أيضاً ويكفى في المقام الإجماع الذي قام في عدم اعتبار الاقرار من غير القاصد كالهازل والنائم والغالط والساهي والمجبور لعدم الاعتبار بذلك في العرف أيضاً مضافاً إلى ما ورد من الشرع من حديث الرفع وغيره فتلخص ممّا ذكرنا انه يشترط في المقر كونه مكلفاً قاصداً غير محجور وهل الاقرار في حال الحجر مقبول بعد زواله كما إذا اعتق العبد فصار حرّاً أو زال السفه من السفيه فهل يؤخذان باقرارهما بما في ذمتهما في حال حجرهما فيه خلاف من مقتضى عموم اقرار العقلاء وان المتيقن منه اقرار غير المحجور وان الأصل والاستصحاب حاكم في المقام فتأمل ثمّ إنه لا يقبل اقرار الصبى والصبيه بالبلوغ أيضاً لما مرّ من سلب عبارتهم وشهادتهم ولعدم الاقرار به حقيقة بل شهادة على نفعهم فليس
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 395 ، باب ما يرد من الشهود . . . ووسائل الشيعة 11 : 370 ، باب تحريم العمل بعلم النجوم ، الحديث 15042 .
( 2 ) . الكافي 7 : 41 ، باب المريض يقر لوارث بدين ، الحديث 2 ووسائل الشيعة 23 : 183 ، باب حكم الإقرار في مرض الموت ، الحديث 29339 .
( 3 ) . التهذيب الأحكام 10 : 148 ، باب من الزيادات ، الحديث 23 ووسائل الشيعة 23 : 185 ، باب أن من أقر عند الحبس ، الحديث 29343 .