الثالث : الكلمات الصريحة أو الظاهرة في الاقرار إذا اقترن بما يحتمل عدم إرادته بها لا يثبت بها الاقرار كما إذا حرك رأسه وقال في جواب من قال لي عليك ألف درهم نعم شد كيسك مثلًا فإن ذلك ظاهر في التهكم والاستهزاء والسخرية لم يثبت به الحقّ كلّ ذلك للقاعدة الكلية في العرف والعقلاء في التحاور .
فصل في شرائط المقر
يشترط في المقر العقل والبلوغ فلا اعتبار بعبارة الصبى والمجنون بالضرورة والإجماع ولو كان الطفل مميزاً لحديث الرفع وغيره من الأدلّة وكذا السفيه بالنسبة إلى المال لا اعتبار باقراره لكونه محجوراً عن التصرفات المالية كالمفلس فلا اعتبار باقراره وقد مضى حكم المفلس في اقراره بالمال وانه يؤخذ بما أقر في ماله بعد حقّ الغرماء ولا يكون المقر له شريكاً مع الغرماء قبل القسمة على ما مرّ في كتاب التفليس أو بعدها اما اقرار السفيه بغير المال فيؤخذ به لعدم المانع ولا حجر عليه فيه ولعموم اقرار العقلاء فإذا أقر بالسرقة فيؤخذ بالحدّ ولا يؤخذ بالضمان وأداء المال جمعاً بين الأدلّة ولا اعتبار باقرار العبد لعدم مال له فالاقرار بالمال منه اقرار على مولاه فهو محجور عن ذلك إلّا إذا كان مأذوناً كما إذا تجر بإذن مولاه فاقر بما هو من لوازم التجارة كقبض الثمن مثلًا فإن اقراره اقرار مولاه ولا اعتبار باقرار السكران والمغمى عليه والمكره إجماعاً لحديث الرفع والنصّ الخاصّ في الأخير ولعدم الاعتبار عرفاً وشرعاً في اقرار الأولين وإنهما شرعاً وعرفاً بمنزلة المجنون اما الصبي المميز الذي له عشر سنين يصحّ اقراره فيما يتعلق بوصيته على ما قوينا من صحّة وصيته للنصّ ، والمقصود من النصّ القاعدة المستعارة من النصوص بناءً على تماميتها لكنها محل للكلام على أن من ملك شيئاً ملك الاقرار به والمفروض على أنه ملك التصرف في الوصية بثلث ماله فيملك الاقرار به في خصوص المورد وكذلك ان قلنا بصحة وقفه وصدقته لاتحاد المناط فيهما معه أيضاً والظاهر عدم ثبوت اقرار العبد في غير المال أيضاً لأنه
« لا يقدر على شئ » « 1 »
والظاهر عدم الخلاف فيه
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 493 ، باب المرأة يكون لها العبد فينكحها ، الحديث 2 وبحارالانوار 94 : 260 اليوم العشرون . . . .