تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
« على أو في ذمتي عشرة دراهم إلّا واحد » « 1 » فإنه صريح في الاقرار بتسعة دراهم إذ الاستثناء من الاثبات نفى وبالعكس ويبطل الاقرار بالتعليق كالعقود والايقاعات كما إذا قال له على دينار أن قبل زيد لأصالة البراءة وعدم الظهور في ثبوت المعلق عليه المشكوك اما التعليق على شئ مقطوع كالاقرار المعلق بقوله إن كان اليوم يوم الجمعة مع علمه به أو التعليق بقوله إن كان الحال يوماً لأن هذا التعليق كالعدم عند العرف ومن ذلك التعليق الصوري بكلمة إن شاء الله مع قصد التبرك دون التعليق حقيقة بالمشيئة وإلّا فكالتعليق بمشيئة غيره تعالى في عدم ثبوت الاقرار به قولًا واحداً ويصحّ الاقرار شرعاً بغير العربية بأي لغة كان لعموم الأدلّة ولم يثبت ما أقر بغير لغته إذا قال لم افهم معنى ما قلت بالتركية مثلًا مع كونه عرب بخلاف ما إذا انكر ذلك من لم يحتمل في حقّه ذلك كما إذا أقر بالفارسية بالألفاظ المتعارفة مع كونه فارسياً ، أنكره . فروع : الأوّل : قد ثبت ان المدار حجية الظواهر من الكتاب والسنّة والكلمات الصادرة من العقلاء فالظاهر لكلّ متكلم إرادة ظاهر كلامه في عرفه دون العرف الخاصّ الآخر كعرف الأدباء فإذا تعارض العرفان فالمقدم العرف العام وهو عرف المتكلم دون الخاصّ إلّا إذا كان المتكلم من الخواص بحيث لم يبعد إرادته ما هو بحسب عرفه الخاصّ وكذا في تعارض العرف واللغة لا اشكال ولا خلاف في تقدم العرف على اللغة كلّ ذلك لأن المدار في مفاهيم الألفاظ حتّى كلمات المعصومين إلى ما هو المتعارف في عرف التخاطب ولولا ذلك لزم الاختلال والاضطراب ولم يعلم مفهوم الكلمات فتدبّر . الثاني : لا خلاف ولا اشكال في تحقق الاقرار شرعاً بالفعل الصريح ولزوم المقربه عليه كالحركة بالرأس والعين عند الضرورة كالأخرس اما مع عدمها فإن كان الفعل صريحاً لا يحتمل فيه غيره فكذلك لأنه عند العرف بمنزلة اللفظ ويتحقق الاقرار به عرفاً فيشمله أدلته اما مع عدم صراحته فيه فالحق عدم ثبوته به للأصل والبراءة والاستصحاب والشك في تحققه كاف في عدمه .
هامش
( 1 ) . در كتب حديث يافت نمىشود ( مضمون حديث است ) .