كتاب الاقرار واحكامه
ويشتمل على فصول :
فصل في الاقرار وأركانه
الاقرار لغة وعرفاً الاعتراف بشئ على نفسه والاذعان بالحقّ وعند المتشرعة هو الاعتراف بحقّ مالي أو غيره على نفسه وهو من المفاهيم العرفية لا حقيقة شرعية فيه فايكاله إلى العرف في مصاديقه أولى من التعرض له إذ ليس شأن الفقيه البحث في المفاهيم العرفية إذ الحاكم فيها العرف فما اطنبوا بعضهم في مصاديق الاقرار في الصيغ والألفاظ والاستثناء فيها ممّا لا طائل يعتد به فيه .
نعم شأن الفقيه في مسألة الاقرار ان يقول إذا أقر بشئ بحيث يكون كلامه ظاهراً أو صريحاً عند العرف فهو جائز ولزم عليه شرعاً بأدلة الاقرار من الكتاب والسنّة المتواترة والإجماع بل الضرورة من الدين ويكفى المشهورة النبوية
« اقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 1 »
اما الألفاظ والكلام المجمل والاقرار بالمبهم فلا يثبت بها شئ إلّا القدر المتيقن منها ويقبل من لافظها تفسيرها فإذا أقر له بمال أو بشئ فعليه تفسيره ويقبل منه إذا فسر بما يعتد به دون ما إذا فسر بما لا يعتد به شرعاً أو عرفاً كالاقرار بالخمر أو قشر جوزه أو حبّ حنطة اما إذا فسره بدرهم فلم يثبت من اقراره الأزيد ويصحّ الاستثناء ممّا أقر به إذا كان متصلًا لقانون التكلم والمحاورة ولا يصحّ منفصلًا لأنه انكار لما أقر به سابقاً واللفظ الصريح في الاقرار ان يقال له
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 23 : 184 ، باب صحة الإقرار من البالغ العاقل ، الحديث 29342 ومستدرك الوسائل 13 : 369 ، باب جواز شراء الرقيق إذا بيع ، الحديث 15619 - 3 - .