ببطلان العتق أو الوصية به من جهة كونه متهماً في ذلك وقاصداً لاضرار الوارث والديان .
والحاصل ان مقتضى هذه الروايات المتكثرة هنا وفى الاقرار في مرضه تخصيص عموم الأدلّة أو تقييد مطلقاتها بغير مورد الاضرار والاتهام بالاضرار بالورثة والديان بأن يقال اقرار العقلاء على أنفسهم جائز إلّا إذا علم أو ظن كذبه لكونه متهماً بالكذب للضرر والاضرار في مرضه كذلك العتق جائز إلّا إذا وقع بقصد الاضرار بالديان أو الورثة أو كان الوارث عالماً أو ظاناً في مرضه بأن العتق المنجز كان بقصد الاضرار وكذا الوصية جائزة في الثلث إذا كان في مرضه وكان قصده منها مجرد الاضرار فلا أثر لها ومورد الاتهام في الصور الثلاثة كصورة العلم على الوارث بمقتضى النصوص في المقام فراجع وتدبّر في مجموع النصوص الواردة في الاقرار والعتق في المسألة حتّى تجد ما قدمناك والله العالم فتلخص ممّا ذكرناه ان هذه الروايات الواردة في العتق مخالفه للقواعد ولما كان موردها خاصاً يخصص بها القواعد إذ لا وجه لطرحها مع امكان جمعها عرفاً فامّا يخصص بها قاعدة ان المنجزات من الأصل مع قواعد صحّة العتق في الجزء اليسير والسراية في البقية ولو في أقل من السدس وعلى القول بالثلث يخصص الأخيرة فقط وعلى حملها على الوصية قاعدة صحّة الوصية في الثلث إذا أوصى بالزائد أو بجميع المال مع الدين وعلى ما اخترناه يخصص قاعدة الاقرار والوصية والعتق المنجز في صورة الاتهام والضرار على حسب قاعدة نفى الضرر وان الاتهام بالاضرار كالاضرار اليقيني في البطلان ظاهراً فتدبّر جيداً .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 417
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٤١٧