المنجزات من الثلث وقد تمسك بها له بعضهم وقد عقد في الوسائل لها باباً في ان من اعتق مملوكاً في مرضه وكان عليه دين بقدر نصف التركة ولم يكن له مال غيره صحّ العتق في سدس المملوك واستسعى وإن كان الدين أكثر بطل العتق وهذا المضمون مخالف للقواعد والأصول سواء قلنا بان المنجزات من الأصل أو من الثلث ولا دلالة فيها على الثلث لامكان حملها على الوصية بالعتق بل في بعضها التصريح والتلويح بأن المراد بالعتق الوصية به وعلى الاحتمالات الثلاثة من كونه المنجز من الأصل أو الثلث أو الوصية بالعتق لابدّ من رفع اليد عن القواعد المقرره اما على الأوّل فظاهر إذا العتق واقع في الملك مطلقاً إلّا مع كونه بقدر الدين أو أقل ولم يكن له مال آخر فهو في الواقع ملك للغرماء فلا عتق له بخلاف ما إذا كان أكثر ولو يسيراً لحصول العتق في الشقص ويستسعى العبد في بقية واما على الثاني وكذلك ايضاً لان البطلان في الأقل من السدس عند عتقه مما هو خلاف القواعد المقررة في العتق بالسراية وامّا الثالث وهو الوصية فظاهر أيضاً ان لا وجه لبطلان مقدار الثلث من مقدار ما هو مالك زائداً عن الديون وقد صرّح فيها ببطلان العتق أو الوصية رأساً إذا كان الثلث أقل من سدس المملوك .
إذا عرفت هذا فاعلم أن التحقيق في المقام ان هذه النصوص غير مخالف للضوابط ولم تكن في مقام البيان لهذه الجهات المخالفة للضوابط بل هي مع نصوص الاقرار بالدين في مرضه واردة لبيان ان الاضرار بالورثة تعمداً والحيلة في حرمانها والضرر بها غير جائز على المالك في مرضه وكذا التعمد بالاضرار بالديان لتضييع حقّ الديان والوارث فمن أقر بدين يستغرق تركته عمداً لحرمان وارثه لا أثر لهذا الاقرار شرعاً وكذلك مع كونه متهماً عند الورثة فلا أثر لهذا الاقرار من جهة الظنّ بالكذب وقصده الضرار وكذلك العتق في مرضه مع كون الدين مستغرقاً لجميع قيمة العبد فإن العتق كذلك لا أثر له مع كونه موجباً للضرار وكذلك الوصية بعتق المملوك إذا لم يملك غيره مع كون الدين أكثر من النصف فإن عتقه أو الوصية بعتقه لا أثر له اما لعدم قصده العتق واقعاً وكونه قاصداً لاضرار الديان والورثة فقال ( ع ) ببطلان العتق والوصية به أو لاستلزام العتق الضرر والضرار لحكومة قاعدة الضرر على قواعد الأحكام يرتفع الحكم الأولى بطرو الضرر ويشهد لما ذكرناه صحيح عبد الرحمن بن حجاج الطويل المصرّح
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 416
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٤١٦