والشهرة القديمة أرجح من الشهرة المتأخرة عند الفقهاء لقرب عصرهم بزمن المعصوم ووجود القرائن عندهم خفيت عند المتأخرين مضافاً إلى عدم الصراحة في أخبار الثلث لامكان حملها على الوصية بل القرينة في بعضها موجوده في صدرها يوهم التنجز وفى ذيلها صرحت بأن المقصود الوصية والمسألة من المعضلات وقد أفردت فيها رسالة فصلت فيه الأدلّة للطرفين فراجعها والله الموفق .
فرعان :
الأوّل : قد ورد النصوص في اقرار المريض بدين للوارث أو للأجنبي في عدم نفوذه عند الاتهام وفى بعضها الاطلاق يحمل على مورد الاتهام فإذا بطل الاقرار في الجميع من جهة قصده الاضرار بالورثة فهو كالوصية بما زاد عن الثلث لا ينفذ إلّا بمقبداره وكان الثلثان للورثة ولا ينافي ذلك ما اخترناه من القول بالأصل ولم يكن دليلًا على القول بالثلث لأن الاقرار بنفسه ليس مملكاً شرعاً ولا يحصل للمقر له الملك به فليس تصرفاً محاباتياً حتّى يقال بأنها من الأصل وهى هو كالوصية بان هذا لزيد اعطه بعد موتى فإن عشت فانا اعلم بتكليفى فعلى هذا إذا لم يكن متهماً وكان مرضياً في اقراره يجب على الورثة انفاذه من الأصل بمقتضى النصوص والقواعد ومع كونه متهماً في قصده الاضرار والحرمان فلم يثبت في غير مقدار الثلث فتدبّر .
الثاني : مقتضى القواعد والأصول ان العتق المنجز مطلقاً من المالك ممضى شرعاً إلّا إذا كان بعنوان التدبير وكان عليه الدين المستغرق لجميع التركة حتّى العبد المدبر فإنه بيع للغرماء وعليه النصّ والإجماع .
وكذلك إذا اعتق منجزاً مع كونه مديوناً بجميع قيمة العبد ولم يكن له مال غيره فالعتق باطل وكان قيمته للغرماء لحصول الضرر والضرار في العتق وفى النصوص دلالة عليه اما إذا اعتقه عند موته في مرضه فكذلك بالأولوية ولا خلاف في صحّة العتق إذا كان الدين بمقدار نصف قيمة العبد أو أقل فإن كان بقدر النصف فيكون نصف العبد للمعتق ونصفه للغرماء يسعى العبد لهم وينعتق جميعه بالسراية كمامرّ في كتاب العتق وإذا كان الدين أكثر ، فمقتضى كلمات الأكثر وظواهر بعض النصوص المعتبرة بطلان العتق رأساً وهذه النصوص ظاهرة في القول بأن
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 415
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٤١٥