تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
أذن الموصى في ايصاء الوصي فله ذلك وإلّا فيقتصر على نفسه حتّى لو عين له مدّة ينقطع وصايته بانقطاعها لما مرّ فإذا مات الوصي فوصيه بعده أجنبي عن التصرفات بالنسبة إلى الموصى الأوّل ولو مع تعيين الوصي الأوّل إذا لم يكن مأذوناً لذلك . نعم ان كان على الوصي الأول دين فعلى وصيه أداء دينه ولو كان الدين وصايته للموصى الأول عملًا مقتضى أدلة وصايته . وللاسكافى وبعض من تبعه وجوب القيام بوصية الموصى الأوّل على الوصي الثاني وانه بمنزلته لبعض الوجوه الاعتبارية الواهية وللمكاتبة الصحيحة التي هي مجملة لا حجية فيها من جهة الإجمال وشذوذها وعدم مكافأتها لما سبق من الأدلّة فالاعراض عنه أحرى فإذا لم تكن للوصي الثاني الولاية فالولاية للحاكم أو من يصبر ومع فقده فلعدول المؤمنين بَعْضَهُمْ أَولِياءُ بَعْض « 1 » كما في الآية وللنصوص التي مرت في بحث الولاية فراجع ثمّ ان الصفات المعتبرة في الوصي هل يعتبر حال الوصية أو حال موت الموصى الأقوى الثاني لأن الوصية انتقال الملك بعد الموت والوصاية انتقال الولاية بعده فكما إذا قال ابني الصغير مع الكبير وصيي بعد بلوغه فإذا مات الموصى كان الكبير وحده وصياً فإذا بلغ فالصغير معه أيضاً والأحوط عند الانفراد تحققها عندها . فصل الحقّ كما عليه مشهور القدماء ان المنجزات في مرض الموت من الأصل دون الثلث لتسلط الناس على أموالهم وللاستصحاب ولنقل الإجماعات والنصوص المستفيضة من الصحاح وغيره الصريحة في بعض والظاهرة في الآخر بان « الميت أحقّ بماله ما دام فيه الروح يبينَ به قال نَعَم فإن أوصى به فليس له إلّا الثلث » « 2 » والمشهور عند المتأخرين ان المنجز كالمعلق من الثلث لبعض الوجوه الاعتبارية الاستحسانية ولعدة من النصوص المعتبرة الغير المكافؤة لأدلة الأدلّة عند التعارض لمخالفة الأوّل مع العامّة الذين في خلافهم الرشد ونصوص الثلث موافقة لهم
هامش
( 1 ) . التوبة : 71 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 299 ، باب حكم التصرفات المنخبرة في مرض ، الحديث 24641 وجواهر الكلام 26 : 63 .