تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
ما مرّ من جواز اقتراض القيم والأب والجدّ من مال الطفل مع الملائة أو مطلقاً مع كونه أصلح له أو عد م الفساد كما مرّ وكذا ما دلّ على جواز شراء الأب والجد من غير خلاف فيه فكذا الوصي لاتحاد طريق المسألتين ولا قياس في البين مضافاً إلى الخبر المنجبر ضعفه بما مرّ من عمل الأكثر هل للوصي « ان يشترى من مال الميت إلى قوله ( ع ) يجوز إذا اشترى صحيحاً » « 1 » فما نقل عن ابن مسعود من عدم الجواز لا يصلح لمعارضة ما قدمناه وليس بحجّة عندنا أصلًا .

فصل يقتصر الوصي في التصرفات

يقتصر الوصي في التصرفات على المتيقن من مورد الاذن من الموصى إذا عينها الموصى ولا يتجاوز فيها لحرمة التصرف في مال الغير بدون الاذن منه فإذا عينه للتصرف في الثلث فقط فليس له قيمومة الصغار وبالعكس ومع الاطلاق ينصرف إلى جميع ما يحتاج إليه في الوصية كما إذا قال أنت وصى من بعدى فهو قيم لصغاره وعليه أداء ديونه من ماله وله التصرف في الثلث على نحو ما أوصى في الثلث عملًا باطلاق أدلة الوصاية والوصية ولا اجمال في المقال حتّى يقال بالابطال والله الموفق وبه الاتكال فإن عين الموصى له الأجرة فهو وإلّا فيجوز له أخذ أجرة المثل لعمله مطلقاً ما لم يقدم للتبرع أو أوصى بعنوان التبرع في علم الموصى مع قبوله فإن أوصى كذلك فلا يجوز له أخذ الأجرة وكذا يجوز له أخذ الأجرة بالمعروف من مال الصغير كما قال الله فَلْيأْكلْ بِالْمَعْرُوفِ « 2 » ولا يأكل منه إن كان غنياً لظاهر الآية ولعلّ المراد بالآية بالنسبة إلى الفقير الأكل إلى قدر الحاجة ولو زائداً عن أجرة المثل وللغنى عدم جواز الأكل إلّا بمقدار اجرته وعلى ذلك النصوص واحتمال عدم الأجرة للغنى أصلًا مع عدم الوصية بالتبرع وعدم قصده التبرع بعيد جدّاً ولا أظن ان يلتزم به فقيه أصلًا فتأمل والأحوط بل الأقوى بملاحظة النصوص الاقتصار على الفقير يأخذ الأجرة فقط والا حوط على الغنى الاستغصاف لظاهر الامر في الآية وان كان القول باستحبابه بقرينة المادة والنصوص المعتبرة قوى جدّاً فإذا
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 423 ، باب جواز شراء الوصي من مال الميت ، الحديث 24881 وجواهر الكلام 28 : 425 . ( 2 ) . النساء : 6 .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 413 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)