على المنع إلّا الأصل المقطوع بما قدمنا من الدليل وإلّا موثق يزيد بن معاوية وهى أيضاً من أدلة المقاصة إلّا أنها فرق في الظاهر بين المورد لكنها غير معارضه لما قدمنا لأنها في مورد ادعاء أحد الوصيين من غير علم الآخر فعلى القاعدة المذكورة سابقاً لا يصحّ لأحدهما التصرف بدون رضى الآخر فالمنع فيها من الأخذ من جهة ان اختيار الأداء ليس معه وحده بل مع رضى الوصي الآخر وهو بالفرض غير عالم بهذا الدين فيتوقف على الاثبات ولعلّه قوله ( ع ) فيها
« ان هذا ليس مثل هذا » « 1 »
عند سؤال الراوي ان الجائز المقاصة من مال المعتدى كما في قوله فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ « 2 » فالوصي يأخذ بعنوان المقاصة فاقر ( ع ) أدلة المقاصة وقال ( ع ) ليس هذا مثل هذا يعنى لا يجرى أدلتها في مثل المقام ان الوصي ههنا كالأجنبي اما من جهة انفراده واما من جهة عدم كونه وصياً في أداء الديون ويحتمل فيها ان أدلة المقاصة مختصة بمال الحي الممتنع ولا تشمل مال الميت لأن الادعاء بالميت يحتاج إلى الحلف واليمين زائداً على البينة والتحقيق ان ما قيل وقلنا في توجيهها وتطبيقها على القواعد لا يخلو عن المناقشة ومقتضى القواعد المتقنة والضوابط الشرعية جواز أخذ الوصي حقّه مطلقاً والموثقة لا يقاوم لردّ ما ثبت من القواعد ولو قلنا بحجية الموثق وحده لوهنها باعراض المشهور عنها ولكن الأحوط المقاصة مع إذن الحاكم مطلقاً .
فرع :
هل يجوز للوصي الشراء لنفسه من مال الميت أو من مال الصغير أو لا لوجوب التغاير بين الموجب والقابل الأقوى الأوّل وعليه المشهور إذا كان الشراء على النحو الأصلح كما إذا لم يكن من يشترى بالأزيد سواء كان من مال الميت في الثلث عند إرادة بيعه للصرف في مصارف الميت أو كان للصغار عند المصلحة في البيع لهم لاطلاق الأدلّة من أدلّة البيع وأدلة الوصاية ولا معارض لها إلّا الأصل المقطوع بما مرّ وكفاية التعدد الاعتباري بين الموجب والقابل ويدلّ على ذلك أيضاً
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 57 ، باب النوادر . . . ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 19 : 428 ، باب الوصي إذا ادعى على الميت ، الحديث 24887 .
( 2 ) . البقرة : 194 والكافي 4 : 227 ، باب الإلحاد بمكة والجنايات ، الحديث 4 .