تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١

فصل إذا ظهر للوصي عجز

إذا ظهر للوصي عجز فللحاكم نصب مساعد ومعين له لأنه وصى من لا وصى له وهل له عزله بالكلية ونصب الغير معه الأقوى العدم‌للاستصحاب وأدلة العمل بالوصية نعم لو ظهر منه الخيانة فله عزله لخروجه بها عن القابلية فيبطل فصار الوصي الحاكم وحده أو من نصبه ولا اشكال في ضمان الوصي إذا تعدى أو فرط في مال الصغار أو مال الوصاية من ثلث الميت للنصوص المستفيضة المصرّحة بذلك وعليه الإجماع اما مع عدم التعدي والتفريط الذين هما سببان في الضمان في الودائع والأمانات فلا ضمان على الوصي لكونه أميناً اما الصغرى وهى كونه أميناً فلأن المال في يده وقع بإذن المالك وباذن الشارع فهو أمين شرعاً ومالكاً معاً واما الكبرى فقد مرّ في الوديعة والعارية والإجارة وغيرها ان الأمين لا يضمن إلّا مع التعدي أو التفريط فعلى هذا لا ضمان عليه فيما يتلف في يده مطلقاً إلّا معهما . في جواز اخذ الوصي من مال الموصى حقه ثمّ إنّ المشهور بل الأقوى على جواز استيفاء الوصي دينه على الموصى مطلقاً من ماله بعد موته ولو مع عدم تمكنه من اثباته شرعاً لأن قضية الوصاية ابراء ذمّة الميت من جميع ديونه والوصي نائب عن الموصى فله اختيار الأداء من بين أمواله ولشمول أدلّة المقاصة الذي ثبت في محله ان المديون إذا امتنع من أداء دينه فللدائن أخذ مقدار حقّه من ماله إجماعاً وعليه النصوص المعتبرة غاية الأمر خصّ الجواز بعضهم بصورة تعذر الاثبات أو مع إجازة الحاكم وفى صورة امتناع المديون لأنه مع عدمه له الاختيار في الأداء والمقاصة من ماله بدون رضاه مناف لهذا الحقّ له ولما كان المتيقن من أدلة المقاصة صورة الامتناع مع تعذر الاثبات مع اذن الحاكم فجريان أدلتها في المقام لفقد الشروط ممنوعة إلّا مع الشروط والشرط الأوّل حاصل من جهة ان اختيار الأداء من بين الأموال تعلق بالوصى المزبور والشرط الثاني أيضاً حاصل بالفرض لأن مورد تمكنه من الاثبات فيأخذ مع اثباته عند الحاكم والأحوط عدم الأخذ قبله والشرط الثالث وهو الاذن من الحاكم لازم هذا لو كان الدليل على جواز أخذه من جهة المتيقن من أدلة المقاصة اما على ما قلنا من قضية الوصاية فيجوز الأخذ بمقدار حقّه ملقاً ولا دليل