تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وممضى ويخرج هو والموصى عن العهدة وهذا الكلام من القائل باشتراط العدالة فيه بعيد لان الشرط ما انتفى المشروط بانتفائه فلازمه القول ببطلان الوصاية إليه لا الوصية فللحاكم ان يجعل الوصي لما مرّ من أن الحاكم وصى من لا وصى له واحتمال بطلان الوصية بسبب فسق الوصي سخيف إذ الوصاية غير الوصية وممّا ذكرنا ظهر انه لو جعله وصياً من حيث عدالته فصار فاسقاً بعده ينعزل شرعاً لتقوم الوصاية بالصفة دون ما لم يتقوم بها . فصل لا خلاف ولا اشكال في ان الوصية جائزة للموصى ما دام حياً وعليه النصوص المستفيضة المعمول بها عند الأصحاب فللموصى تغير الأوصياء ما دام حياً لان الوصاية من الوصية وهى جائزة وللوصى أيضاً ردّ الوصية مطلقاً لان الناس مسلطون على أنفسهم ولأصالة البراءة عن وجوب القبول وتحمل هذا التكليف ولأن الجواز في طرف الموصى ملازم له في طرف الوصي لأصالة عدم تسلط الموصى على الوصي قهراً وللإجماع في الجملة والنصوص المستفيضة المصرّحة بأن الوصي مختار في الردّ والقبول مطلقاً إلّا ما استثنى فثبت ان الأصل في الوصي تأثير ردّه مطلقاً إلّا ما خرج واستثنى بعضهم من هذا الأصل ما إذا أوصى الأب إلى الابن لحرمة ردّ الأب الذي لازمه العقوق ولخبر القاصر بسهل ولشذوذه وندرة القائل به وعدم جابر له لا وجه للخروج عن الأصل اما وجوب إطاعة الولد وحرمة العقوق فهو أمر آخر إذ المراد الوصية من حيث هي هي فلوردّ الابن ولو مع عصيانه هل يؤثر ردّه أو لا والأحوط عدم الرد كما أن القول بعدم جواز الردّ في صورة الانحصار لوجوبه كفاية فصار عينياً لفحوى بعض الروايات ضعيف أيضاً لما مرّ من عدم الوجوب مطلقاً ( عينياً أو كفائياً ) لأن الحاكم وصى من لا وصى له والمشهور على عدم الوجوب ولو مع الانحصار ولا نصّ في الوجوب معه أيضاً وإن كان الأحوط مع الانحصار عدم الرد ووجوب القبول لرواية الصحيحة المطلقة وحملها على ظاهرها من الاطلاق ممّا لم يقل به أحد فلابدّ اما من حمله على استحباب القبول وكراهته الردّ أو على ما إذا انحصر الوصي بحيث يوجب ردّه التوقف والركود في الوصية وهى « في الرجل