أخرى بحيث لا ينافي ما عليه المشهور من القولين بعد اعراض الأصحاب عن العمل بظاهره وبعد الاعراض عن غير القولين المشهورين من الأقوال النادرة في المسألة لم تكن عليه الحجّة ويؤيد بل يدلّ على ما قويناه من القول بحريتها من نصيب ولدها ما في ضمن الصحيحة من أن في كتاب العبّاس « أعتقت من نصيب ولدها » « 1 » فلا اشكال في المسألة .
تنبيه :
اطلاق الوصية لجماعة يقتضى التسوية عرفاً إلّا فيما دلّ الدليل على التفاضل هذا في المحصور اما الوصية للجهة كالفقراء مثلًا فينصرف فقراء مذهبه وخصوصاً في بلده ومع الزيادة يكفى اعطاء البعض ومنع البعض لأن المراد المصرف كما في الزكاة ويأتي بعض المباحث التي مرت في الوقف هنا أيضاً لاتحاد المناط في المسألتين كالوصية للجيران فإنها بمنزلة الوقف عليهم .
فصل في الأوصياء
في شرائط الوصي
يشترط في الوصي التكليف بالبلوغ والعقل لعدم صحّة تصرفات الصبى والمجنون والمغمى عليه والسفيه منفرداً ولأن الوصاية تسليط على التصرفات المالية وغيرها والمحجور شرعاً من المال مطلقاً لا يصحّ تسليطه على المال إجماعاً ولا قول بالفصل بصحته في غير المال وعدمها فيه وكذا يشترط اسلامه فلا تصحّ الوصية إلى الكافر ولو كان رحماً إلّا إذا كان الموصى كافراً والظاهر عدم الخلاف في ذلك أيضاً ويدلّ على ذلك عدم كون الكافر من أهل الولاية على المسلمين والنهى عن المرادة والركون إليهم ونفى السبيل وعدم علو الكافر اللازم من تسليطه على الصغير وماله والموصى له المؤمن وغير ذلك من المؤيدات والشواهد وللأصل وانصراف أدلة الوصية إلى غير المورد شرعاً اما صحّة وصية الكافر إلى الكافر فلا محذور فيها ممّا ذكر وعليه المشهور ولا خلاف فيه إلّا من جهة اعتبار العدالة في الوصي عند الأكثر والكافر أسوء حالًا من الفاسق ويدفع هذا الاشكال بأن المراد بالعدالة في الوصي كونه ذا ملكة نفسانية في الاحتراز عن
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 53 ، باب أن أم الولد إذا مات سيدها ، الحديث 18 والنهاية : 611 .