تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
الجواز والعدم بين الأقارب منهما أو الأجنبي لاطلاق الأدلّة في المقامين ويدلّ على جوازها للذمي بعض المنصوص المصرّحة به أيضاً منها الصحيح « أعطوا لمن أوصى له وإن كان يهودياً أو نصرانياً الخ » « 1 » ومفهومه عدم الجواز لمن هو أخفى منهما وهو الحربي ولم يثبت إجماع الطبرسي عندنا من جواز المبرة للكفّار مطلقاً مع مصير الأكثر إلى خلافه . فصل المشهور على عدم صحّة الوصية للمملوك الأجنبي أي غير المالك مطلقاً بل نقل عليه الإجماع وعدم خلاف معتد به ويدلّ عليه بعدما سمعت الرواية « لا وصية للمملوك » « 2 » وما مرّ سابقاً في البيع وغيره من عدم مالكية العبد أصلًا بمعنى عدم قابليته للملك ما دام عبداً فتصير التمليك بالوصية له لغواً ولا فرق بين القن والمدبر والمكاتب المشروط اما المكاتب المطلق فإن لم يؤد شيئاً فهو أيضاً كالمشروط في الحقيقة اما المبعض فهو يرث ويصحّ له الوصية بمقدار حريته ويدلّ على ما ذكر النصوص الواردة في المبعض من المكاتب بأنه يرث ويملك قسطاً من الوصية بقدر حريته كالصحيح على الصحيح بن قيس لأنه بجلى لكونه روى قضايا علي ( ع ) وفيه انه ( ع ) « قضى في مكاتب أوصى له بوصية وقد قضى نصف ما عليه فأجاز نصف الوصية الخ » « 3 » ودلالته سيما بمؤنة مقدمة ومؤخره صريح في المطلوب والظاهر عدم خلاف يعتد به على صحّة الوصية لعبد الموصى مطلقاً من ثلثه ونقل الإجماع عليه مستفيض وفى النصوص دلالة عليه والمناقشة في دلالة النصوص بعد المفروغية عن صحّة اسنادها غير وجيه بعد مصير المشهور بل الكلّ إليه ولا ينافي ذلك ما مرّ من عدم مالكية العبد أصلًا لأن المراد بصحّة الوصية له عتقه بالموصى به ان ساوى قيمته وان زاد عن قيمته فيدفع إليه بعد انعتاقه وان قصر فيستعى للورثة في بقية ذلك وعليه المشهور في ذلك والمفصل بين كون
هامش
( 1 ) . التهذيب الأحكام 9 : 201 ، باب الوصية لأهل الضلال ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 19 : 345 ، باب جواز الوصية من المسلم ، الحديث 24734 . ( 2 ) . الإستبصار 4 : 134 ، باب من أوصى لمملوكه بشئ ، الحديث 2 ومستدرك الوسائل 14 : 136 ، باب أن المملوك لا يجوز ، الحديث 16307 - 1 - . ( 3 ) . التهذيب الأحكام 9 : 223 ، باب وصية الإنسان لعبده وعتقه ، الحديث 24 وجواهر الكلام 28 : 370 .