تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
للوارث وللآية كتِبَ عَلَيكمْ إلى قوله لِلْوَالِدَينِ وَالْأَقْرَبِينَ « 1 » ولم يثبت نسخ الآية عندنا بل ثبت عدمه للصحيحين المصرّحين بجواز الوصية للوارث مع تمسك الإمام ( ع ) بالآية فما ورد من النصّ على العدم ونسخ الآية محمول على التقية ولعلّ المراد بالنسخ نسخ الوجوب لأن ظاهر الآية الوجوب والمراد اما الاستحباب كما هو ظاهر كلماتهم أو الكراهة كما قيل ويكفى للدليل على المسألة الصحاح منها صحيحة محمّد بن مسلم وغيره « عن الوصية للوارث فقال تجوز ثمّ تلا الآية » « 2 » فلا اشكال في المقام . فرع : وتصح الوصية للحمل الموجود حال الوصية لاطلاق أدلة الوصية وللإجماع المنقول بل المحصل لعدم ظهور خلاف أصلًا ويشترط في الصحّة انفصاله حياً فلو انفصل ميتاً كشف عن بطلان الوصية كالإرث وتصحّ الوصية للحمل ولو قبل ولوج الروح فيه لاطلاق الأدلّة والفتاوى كما في الإرث أيضاً خرج عنها ما لو انفصل ميتاً لعدم تملك الميت كما مرّ بل لا يملك ما دام في البطن كالإرث أيضاً بالإجماع في الجميع . صح الوصية للأجنبي ثمّ اعلم إن الوصية جائزة شرعاً للمسلم من أي فرق كان عدا الخوارج والغلاة والنواصب ممّن بحكم الحربي وكذا تصحّ للذمّى من اليهود والنصارى بل المجوز لاطلاق أدلة الوصية كتاباً وسنّة وحرمة تبديلها ووجوب انفاذها والمشهور على عدم جوازها للحربي ومن بحكمه وهو الأحوط بل لا يخلو من قوة لحرمة موادتهم بنصّ الآية ومن المعلوم ان الوصية لهم من المحبة والمودة المنهى عنها « وهل الدين إلّا الحب والبغض » « 3 » ولا يعارضها إلّا الاطلاقات وهى منصرفة ويجب تقييدها بما مرّ وبغيرها من الشواهد والمؤيدات ولا فرق في الذمي والحربي في
هامش
( 1 ) . البقرة : 180 . ( 2 ) . رياض المسائل 9 : 446 ومسالك الأفهام 6 : شرح 240 . ( 3 ) . مستدرك الوسائل 15 : 128 ، باب استحباب التسمية بأسماء ، الحديث 17750 وبحارالأنوار 65 : 63 ، باب فضائل الشيعة ، الحديث 114 .