الموصى به زائداً عن نصف قيمته وعدمه وبين الوصية بالمشاع وعدمه ضعيف من حيث الاستناد لعدم الدليل على التفصيل يعتد به خصوصاً للثاني منهما ومستند المفصل الأوّل رواية مرسلة لا حجية لنا فيها لعدم عين منها ولا اثر في الكتب المعتمدة الموجودة ويدلّ على ما عليه المشهور الرضوي المنجبر ضعفه بعمل الأصحاب من حيث الاطلاق والمعتبر المنجبر الآخر أيضاً
« رجل أوصى لمملوك له بثلث ماله قال فقال ( ع ) يقوم بقيمة عادله ثمّ ينظر في ثلث ماله فإن كان أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة استسعى العبد في ربع قيمته وإن كان أكثر من قيمة العبد اعتق ودفع إليه ما فضل من الثلث بعد القيمة » « 1 »
والمراد بالربع فيه للمثال بقرينة مساواة حكمه مع الخمس والسدس إجماعاً والفصل الأوّل استند بهذا الخبر فيما ذكر وبما ذكر انه من باب المثال يندفع الاشكال وظاهر النصّ وكلمات الأكثر عدم الفرق بين القن والمكاتب والمدبر وامّ الولد في صرف الموصى به في تحرير العبد ولو بصرفه في مال الكتابة وفى مثل المدبر لا يحتاج صرفه في عتقه لانعتاقه بالموت فيدفع إليه الموصى به كما في صورة زيادة الموصى به عن قيمة العبد كما ذكر .
في حكم الوصية لام الولد
امّا حكم أُمّ الولد فلا خلاف في صحّة الوصية لها إجماعاً ونصّاً مستفيضاً وكذا في انعتاقها بموت سيدها وإنما الخلاف في أنها تنعتق من نصيب ولدها أو من الموصى بها من ثلثه والأوّل هو الموافق للضوابط والأصول الذي مرت الإشارة إليها في بحث الاستيلاد من حريتها بموت السيد مع الولد حينه فحريته لا يتوقف على أمر آخر من الاستسعاء أو دفع المال من الوصية أو غيرها ولا دليل على المصير إلى القول الثاني إلّا ورود النصّ الصحيح على أنها أعتقت من الثلث ولها الوصية وهو شاذ من جهة اعراض الأصحاب عن العمل بظاهره وأولوه بما لا ينافي القواعد فبعضهم أولوه بأن المراد من الثلث الوصية أعنى أعتقت من الوصية ولها الوصية بمعنى زيادة الوصية عن قيمتها كما قلنا في غير امّ الولد من العبد الموصى له من سيده بالأدلّة المتقدّمة واطلاق الوصية على الثلث شائع ذائع على ما ذكر في الرياض والجواهر وبعضهم أولوه بمحامل
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 9 : 457 .