تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
بينهم أو للوصي أن يختار خمسة من بينهم الأقوى الثاني لاطلاق الوصية والرجوع في الافراد المتواطى إلى اختيار الوصي وأصالة البراءة من وجوب القرعة ولعدم الاشكال في تعيين الموصى والقرعة لكلّ أمر مشكل والأحوط القرعة لاحتمال كون البعض المعين في نفس الأمر معتقاً بعتق الموصى ولا طريق في تعيينه لاشكاله إلّا بالقرعة كما في الوصية بالمشاع . الرابع : لو أوصى بعتق رقبة بثمن معين فلا يجب شرائها بالزائد ولو مع رضى الورثة بل لا يجوز لكونه تبديل ما في الوصية ومع عدم الكفاية واليأس من الوجدان فلا يرد إلى الورثة ما عين له لخروجه عن ملكهم بالوصية والمشهور على أنه يصرف في وجوه البرّ كما مرّ نظيره سابقاً في مسألة الحجّ والأحوط في صورة وجدان المساوى للموصى به عدم الشراء بالأقل لظهور الكلمات في عدم الاجتزاء وإذا زاد ما عينه كما إذا اشترى الرقبة بأربعين مع تعيين الموصى خمسين فالعشرة الزائدة يصرف في وجوه البرّ لما مرّ وفى النصّ أنها يعطى بالرقبة وهو الأحوط بل لا يخلو عن قوّة لكونه من الموثق .

فصل في شرائط الموصى له

يشترط في الموصى له الوجود حال الوصية فلو كان معدوماً لم تصحّ كما إذا أوصى لميت أو لمن ظنّ وجوده فبان ميتاً عند الوصية أو أوصى لمن يوجد من ولد فلان أو لما يحمله المرأة بلا خلاف أصلًا ويدلّ عليه بعد الإجماع الأصل المقتصر في الخروج عنه باطلاقات أدلة الوصية مورد وجود الموصى له ولأن الوصية تمليك وهو أمر نسبّى أضافى يتقوّم بالمتضائقين فيكف يعقل التمليك بلا وجود المالك ولا يقاس الأمر بالوقف على المعدوم تبعاً لأنه يصحّ على الموجود والمعدوم غير داخل إلّا بتبع الموجود والثبوت كذلك بالدليل في الوقف لا يستلزم ثبوته في الوصية أيضاً هذا ما قالوا في وجهه وأدلتهم لا يخلو عن مناقشة فإن ثبت الإجماع فهو وإلّا فالعمل باطلاقات الوصية وشموله لبعض ما منع من الأمثلة لا يخلو عن وجه والله العالم بحقائق الأمور ويصحّ الوصية للأجنبي بالإجماع من المسلمين قاطبة وللوارث بإجماع الإمامية كافة لاطلاق أدلة الوصية والنصوص المتكثرة الناصة والظاهرة في جوازها