وإن كان القول بثبوتها عند الضرورة في غير السفر أيضاً لا يخلو عن قوة للنصوص الظاهرة في الاطلاق مع التعليل بعدم ذهاب الحقّ مع عدم منافاتها لظاهر الآية الواردة مورد الغلبة منها الصحيح
« هل يجوز شهادة أهل ملّة من غير أهل ملتهم قال إذا لم يوجد من أهل ملتهم جازت شهادة غيرهم انه لا يصلح ذهاب حق أحد » « 1 »
ويشترط فيهما أيضاً العدالة في مذهبهم كما في الخبر كونهما مرضيين وفى العطف في الآية دلالة على ذلك أيضاً والأحوط تحليفهما بعد صلاة العصر مطلقاً ولو في غير صورة الارتياب ومع الارتياب بسقط شهادتهما بشهادة مثلهما هنا كلّ ذلك عملًا بظاهر الآية غير معلومة نسخها ولاطلاق النصوص والآية يثبت لشهادتهما ولو مع التمكن من الفساق هنا أو عدل واحد أو المرأة الواحدة إلى الثلاثة لصدق الضرورة في الجميع بخلاف صورة الأربع منها لثبوتها جميعها بها وكذا مع التمكن من العدل الواحد منضماً باليمين لثبوتها أيضاً فلا ضرورة في المقامين ولا يذهب الحقّ وقد وردت النصوص بثبوت ربعها في شهادة المرأة الواحدة هنا إذا كانت عادلة ولازمها ثبوت النصف بالاثنين وهكذا وعلى ذلك الأصحاب من غير خلاف يعرف وما ورد معارضاً لما ذكر مطروح عند الأصحاب شاذ لا يعبؤ به لموافقة العامّة وعدم صراحة بعضها وامكان التأويل في الجميع مع عدم جابر لضعفها فالعمل على ما عليه الأصحاب متجه .
كلّ ذلك في ثبوتها بالنسبة إلى الأموال اما ثبوتها بالولاية فلا يثبت بغير العدلين هنا اما بالنسبة إلى أهل الذمّة فللأصل المذكور والتعليل في ذهاب الحقّ الظاهر في الوصية المالية والظاهر عدم الخلاف فيه أيضاً وكذا بالنسبة إلى المرأة منفرده لأن الضابط في شهادة المرأة منفرده في الأمر المخفى على الرجال وتثبت منضمة إلى الرجال ويأتي في كتاب الشهادات توضيح لذلك ويذكر فيه المدارك إن شاء الله تعالى والله العالم .
ويأتي حكم قبول الشاهد الواحد مع اليمين في محله وكذلك معنى العدالة المعتبرة في المقام وفى غيره من موارد الشهادة إن شاء الله تعالى .
الثاني : المشهور على عدم قبول شهادة الوصي فيما يتعلق بولايته سواء كان المشهود عليه
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 9 : 533 .