تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
ما يختار الوارث من بين المصاديق وقد ورد في نذر الكثير بالثمانين فهل في الوصية كذلك لورود تفسيره به الأقوى العدم اقتصاراً فيما خالف الضوابط على موضع اليقين . واعلم أنه يحرم حرمان الوارث بأن يخرج أحد من ولده مثلًا من الميراث لكونه جوراً في الوصية وعد من الكبائر وهل ذلك مبطل للوصية أو يرجع إلى الثلث الأقوى الثاني لعمومات الوصية والعمل بها خرج عنها فيما زاد عن الثلث وذلك فيما إذا أوصى بخروج زيد من بين ولده في الميراث فإن مرجعه كون الجميع لباقي الورثة دونه فيعمل في الثلث كذلك دون الثلثين ويحرم زيد من ثلثه فقط جمعاً بين الدليلين . والوصية بأقل من الثلث بل يستحبّ الوصية بأقل منه من الربع أو الخمس أو السدس أو السبع كما ورد في النصوص وعليه الأصحاب خصوصاً مع فقر الورثة . ختام : لا خلاف ولا اشكال في انه لو أوصى بوصية ثمّ أوصى بأخرى مضادة للُاولى ان الثانية رجوع عن الأولى وعليه النصّ والعرف شاهد على ذلك أيضاً نعم إذا كان ذلك من جهة نسيان الأولى أو مع احتمال كون المراد من الموصى كلتا الوصيتين فيبدء بالأولى ويتم الثلث من الثانية لما مرّ وجهه‌فيما سبق آنفاً . ثمّ اعلم أنه لو نسي الوصي مصرف بعض الثلث فيما عينه الموصى فالمشهور نصّاً وفتوى صرفه في وجوه البرّ وله أيضاً نظائر في نذر الكعبة والحجّ بما لا يفي وقيل يرجع إلى الوارث وهو ضعيف لخروجه بالوصية عن ملكهم فلا يعود .

فصل فيما يثبت به الوصية

ذكر فيه أمور : الأوّل : تثبت الوصية بشهادة عدلين مسلمين مطلقاً بالإجماع والكتاب والسنّة المتواترة في المسألة وغير الوصية ممّا ثبت حجية البينة عموماً ومع الضرورة تثبت بشهادة عدلين من أهل الذمّة بالثلاثة المذكورة ولما كان الحكم بقبول شهادتهم خلافاً للأصل والضوابط فالواجب الاقتصار على المتيقن من مورد الآية والنصوص وهو صورة الضرورة بل السفر على الأحوط