تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
بشئ يؤثر في الوصية أو حمله على ما إذا كان مقصود الموصى نفس الموصى له خاصة أو على ما إذا بدل الموصى وفسخ الوصية . الرابع : لا تصحّ الوصية في صرف المال في المعصية كما مرّ وجهها في الوقف لاتحاد المناط من حرمة المعاونة على الاثم فلا يشمل المورد ما دلّ على انفاذها لحرمة انفاذ الحرام فلا يجتمع مع الوجوب ويندرج في باب اجتماع الأمر والنهى وثبت في محله ترجيح جانب النهى وسقوط الأمر في مادة الاجتماع مضافاً إلى أصالة عدم النقل من مال الموصى واستصحابه واستصحاب عدم الملك للموصى له إذا كان كذلك ويكفى الشك في المقام لاجراء الأصول المذكورة ويدلّ على ذلك أيضاً الخبر المنجبر بعمل الأصحاب في تفسير الآية « فَمَنْ خَافَ مِن مُوص جَنَفاً أَوْ إِثْماً « 1 » الآية قال : يعنى الموصى اليه ان خاف جنفاً من الموصى فيما أوصى به إليه ممّا لا يرضى الله تعالى من خلاف الحقّ فلا اثم على الموصى إليه ان يبدله إلى الحقّ وإلى ما يرضى الله » . « 2 » الخامس : قد أشرنا ان الوصية جائزة في طرف الموصى مطلقاً ما دام حياً اما قبل قبول الموصى له ان قلنا بأنها عقد كسائر العقود فواضحة اما بعده أو القول بغير ما ذكر فللنصوص المستفيضة ولاجماع الامّة والفسخ من طرف الموصى اما باللفظ الصريح أو بفعل مناف للوصية كما إذا أوصى لزيد ثمّ أوصى أو باع من عمرو والوجه فيه ظاهر وعليه الأصحاب من غير خلاف .

فصل : في شرائط الموصى والموصى به

يشترط في صحّة الوصية كون الموصى عاقلًا فلا تصحّ وصية المجنون ولو أدواراً في حال جنونه ولا السفيه ولا المغمى عليه ولا الطفل قبل بلوغه عشر سنين لسلب عبارتهم وحجرهم عن التصرف في الأموال هذا في الوصية التمليكية اما الهدية فكذلك أيضاً إلّا في العبد والسفيه لكونهما مكلفين والوصية من العبادات خصوصاً الواجبة فتصحّ الوصية العهدية منهما لاطلاق أدلة الوصية كتاباً وسنتاً اما التمليكية فلا من جهة حجرهم اما المفلس فتصحّ منه القسمان اما
هامش
( 1 ) . البقرة : 182 . ( 2 ) . جامع المدارك 4 : 55 .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 390 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)