في أنها جائزة عقداً كان أو ايقاعاً للأصل والإجماع والنصوص المصرّحة بذلك يأتي إلى بعضها الإشارة كرواية ابن مسكان والايجاب بكلّ لفظ يدلّ على ذلك في كلا القسمين ولو بالفعل والإشارة والكتابة الكاشفة والمقترنة بالقرائن الواضحة دون مورد الاجمال والابهام كما مرّ في العقود اللازمة والجائزة فهنا بالأولوية مع دلالة الروايات على ذلك في المقام أيضاً كالمكاتبة المصرّحة بوجوب العمل بما وجد الورثة من حط أبيهم ولما دلّ على انفاذ الايصاء والوصية مع الإشارة بالرأس كما في حكاية امامة بن أبي العاص ومحمّد بن علي ( ع ) الحنفية وغير ذلك .
نعم لا اعتبار بالكتابة ولو مع اليقين بأنها خط الموصى إذا لم تكن مقترنة بما تدلّ على أن مضمونها مقصود عنده فلو كانت مقترنة للامضاء المعتبر منه مع شهادة غيره فيها وتسجيل معتبر فيها فهي بمنزلة الاقرار لساناً عند العرف بل هي عينه فلو قال أوصيتك بكذا فلا يحتاج إلى التعليق اما إذا قال أعطوا فلاناً كذا لابدّ من ضمّ بعد الموت لأن الوصية مقترنة بحسب المادة في التعليق فلا يحتاج إلى التوضيح بخلاف الاعطاء مثلًا ولا خلاف في كفاية القبول أيضاً بالقول أو الفعل بعد الموت قبل الردّ سواء قبض أو لا وهل يصحّ القبول قبل الموت أيضاً فيه خلاف ولعلّ القول بالكفاية أقوى بل القبول هو المقترن بالايجاب غاية الأمر كفايته في المقام مع التأخير للإجماع وعدم حصول الملك قبل الموت غير ملازم لعدم تحقق مورد القبول لأن القبول كالايجاب جزء للسبب في الملك المعلق فإذا حصل الجزءان وتحقق الموت فينتقل الملك إلى الموصى له قهراً كالإرث وما ذكرنا لعلّه أولى من القول بأن القبول كاشف نعم لو قلنا بعدم اعتبار القبول في الوصية أصلًا فالايجاب هو السبب التام ويشترط عدم ردّه وعدم الفسخ من الموصى وينتقل الملك إلى الموصى له قهراً كالإرث وكتملك البطون المتأخرة في الوقف ولا اشكال في ذلك أصلًا بعد ثبوت شرعية الوصية وملكيتها بالنصوص المتواترة والكتاب والإجماع وما ورد في الحثّ عليها حتّى الحقوها بالواجب كقوله
« من مات بلا وصية مات ميتة الجاهلية » « 1 »
وغيرها .
هامش
( 1 ) . الرسائل العشر : 317 والمسترشد : پاورقى 575 .