تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
الأب والجد وفعله فعلهما . فصل تصح الوصية بكلّ ما يقبل التمليك وكلّ ما فيه منفعة محلّلة مقصودة وكلّ حقّ من الحقوق القابلة للانتقال لعموم أدلّة الوصية ووجوب انفاذها وحرمة تبديلها ولا فرق في الملك بين العين والمنفعة ولا تصحّ الوصية بما ليس كذلك اعني غير قابل للنقل وعدم قابلته للتمليك كالخمر والخنزير وما لا نفع فيه محللًا كآلات اللهو والقمار إلّا بعد كسرها إذا كانت مادتها ما لا عرفاً وذلك لانصراف الأدلّة عن ذلك فلا يشمله اطلاقات الوصية ولحرمته الإعانة على الاثم ولأن ما لا يقبل النقل كحقّ الشفعة والقصاص وما لا نفع محلّل فيه شرعاً لا يجوز نقله ولا يحصل بها ولسائر العقود الانتقال ولا خلاف في المسألة أصلًا فانقدح صحّة وصية الكلاب الأربعة والجرو القابل للتعليم لحصول النفع بها شرعاً . في عدم نفوذها في الزائد عن الثلث ولا خلاف نصّاً مستفيضاً وإجماعاً في صحة الوصية بالثلث اما الزائد منه فمقتضى اطلاقات أدلة الوصية وحرمة تبديلها والرضوي وبعض النصوص جوازها ونفوذها في الزائد عنه أيضاً إلّا أن مقتضى النصوص المستفيضة المعتبرة المعمولة بها التي متواترة بالمعنى وعليه المشهور شهرة عظيمه كادت تبلغ الإجماع بل الإجماع في كثير من الأعصار عدم نفوذ الزائد عنه إلّا مع امضاء الورثة فيجب حمل ما يخالفها على ما لا ينافيها لعدم مقاومته وقلة القائل به وشذوذه مضافاً إلى أنه ضعيف غير مجبور سنداً ودلالتاً وقابلة للمحامل الأخرى ولوضوح المسألة فالاقتصار هنا أحرى . ثمّ إنه لا خلاف ولا اشكال نصّاً وفتوى في نفوذها في الزائد إذا أمضاها الورثة بعد فوته اما امضائها قبله ففيه خلاف لكن الصحيح صحتها معه قبل فوت الموصى أيضاً للصحيحتين « رجل أوصى بِوَصِية وورثته شهود فأجازوا ذلك فلما مات الرجل نقضوا الوصية هل لهم ان يردوا ما أقروا به قال ( ع ) ليس لهم ذلك الوصية جائزة عليهم » « 1 » ولأن حقّ الورثة في مال الموصى ثابت
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 15 ، الحديث 1 وعوالي اللآلي 3 : 275 ، باب الوصيا . . . ، الحديث 19 .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 393 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)